إمامة الإباضي للمذاهب الأخرى في السفر

نص الفتوى الكامل مع بيانات التصنيف والتاريخ

#الصلاة 2026-08-06

السؤال

سأل بعض طلاب العلم أنهم عند سفرهم خارج السلطنة يطلب منهم أن يتقدموا لإمامة المصلين من المذاهب الأخرى وقد يكون المصلون لا يعرفون شيئا عن المذهب الإباضي فيقعون في حرج بسبب كثرة الأسئلة وخوف المصلين على صلاتهم بما تنصحهم هل يصرون على الاعتذار عن إمامة المصلين أم يجب عليهم أن يبينوا أنه من المذهب الإباضي قبل الصلاة؟

الإجابة

لا يلزمهم أن يبينوا أنهم من المذهب الإباضي قبل الصلاة. وما الذي في المذهب الإباضي حتى يبين للآخرين قبل الصلاة بفضل الله تعالى أصوله وفروعه كلها مبنية على ما رآه علماؤه منذ نشأته وإلى يوم الناس هذا على ما رأوه موافقاً لشرع الله تعالى من كتاب ومن سنة، فهم مؤسسون فقههم وأفكارهم وعقائدهم على ذلك كله. والواجب على المسلمين أن يتعرف بعضهم على بعض، كما قال الشيخ علي يحيى معمر رحمه الله تعالى، أنه لا بد من أن تكون هنالك معرفة وأن يكون هنالك تعارف بيننا، وذلك كله هو الذي يحصل به التألف. فينبغي أن يكون هذا، فالصلاة خلف المسلمين أياً كانت مذاهبهم كلها صلاة جائزة ما لم يدخلوا فيها ما يفسدها. وما دامت صلاتهم على ما يظنون هم أنه موافق لكتاب الله ولسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ولو اختلفوا مع غيرهم في النظرة، فتلك قضية أخرى فإن مسائل الاجتهاد كلها واسعة بفضل الله تعالى. ولأجل هذا أقول يعني إن أرادوا أن يمتنعوا فالأمر إليهم، ولكنها فرصة أن يتعارف المسلمون فيما بينهم، والإخوة وطلاب العلم حينما يسافرون ينبغي أن يجتمع المسلمون مع بعضهم بعض الطلاب، وأن يتدارسوا وأن يقوي كل واحد منهم إيمانه بأخيه، أن يتعرف كل واحد منهم على أخيه، لا أن تكون هنالك هذه النفرة ولا أن يرسخ جانب التجهيل فيما بين المسلمين، بل نريد أن نكون يداً واحدة ونريد أن نكون متعاونين ونريد أن نكون متآلفين ولن يتحقق التعاون ولا التألف ولا التوحد إلا أن يكون هنالك تعارف بيننا أن يسبق ذلك بمعرفة ما عليه الطرف الآخر أن يكون هنالك تعارف وتألف بيننا. لأجل هذا على الإنسان حينما يرى شيئاً صائباً، ألا يخجل من الإفصاح عنه، ونعم لا أقول إن الإنسان يحجر على غيره الاجتهاد أو نحو ذلك فذلك كله مما لا يجوز، إذ لا إنكار في مسائل الخلاف كما قالوا، لكن في مثل هذه الظروف يبين الإنسان الصواب الذي يراه ويظنه مستنبطاً من كتاب الله أو من سنة رسوله صلى الله عليه وسلم أو من إجماع المسلمين.

المفتي

مجلس السبت، الشيخ ماجد الكندي
مجلس السبت، الشيخ ماجد الكندي

تفريغ لأسئلة مجلس السبت من اليوتيوب. مجلس السبت هو مجلس علمي أسبوعي يُعقد كل يوم سبت، يجيب فيه الشيخ د. ماجد بن محمد بن سالم الكندي عن الأسئلة الواردة من الناس عبر مختلف الوسائل، في مختلف أبواب الدين والحياة. تتميّز هذه السلسلة بطرحها المباشر والواقعي، حيث تتناول قضايا يومية يحتاجها المسلم في عباداته ومعاملاته، وتقدّم الإجابات بأسلوب علمي واضح يجمع بين التأصيل الشرعي والتيسير في الفهم والتطبيق.

📺 شاهد الفتوى

إمامة الإباضي للمذاهب الأخرى في السفر
📱 تنزيل التطبيق ✍️ اسأل سؤالك الخاص

للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي