لدي سؤال يخص تجارة الذهب حيث تحتاج المرأة أحيانا لإصلاح شيء من ذهبها أو تفصيل قطعة جديدة، فما الطريقة الصحيحة في هذه الحالة لتحقيق القبض يدا بيد، هل يجوز أن يعطى البائع جزءا من الثمن وعند استلام الذهب الجديد أو المصلح الذي أصلح هنا يسلم الجزء المتبقي من الثمن، هل في ذلك حرج، المقصود عند طلب صياغة قطعة ذهبية مثلا خاتما أو أسورة أو غير ذلك، هل يسلم التاجر مبلغ القطعة كاملا أو يمكن فقط تسليمه جزءا من المبلغ ليكون عربونا أو لا يسلم أبدا أي مبلغ أي مبلغ حتى يسلمنا قطعة الذهب المصوغة؟
الإجابة
هنا حالتان، الحالة الأولى فيها إصلاح للذهب والحالة الثانية فيها طلب صنع الذهب من الأساس، في الحالة الأولى التي فيها إصلاح الذهب إن كان الإصلاح في الذهب نفسه دون أن يزاد هذا الذهب الذي يصلح فهنا في هذه الحالة لا حرج إما أن تقدموه وإما أن تعطوه مبلغه بعد ذلك هذا لا حرج لأنه ليس بيع نقد بنقد بل هي نقد في مقابل الصنعة أي في مقابل منفعة ففي الإصلاح لا حرج عليكم بإذن الله تعالى ما دام ليس هنالك ذهب يلزم لأجل أن يجعل في ذلك أو كان هنالك ذهب قليل جدا لا عبرة به. أما إن كنتم تريدون أن تستصنعوا ذهبا أن تستصنعوا خاتما أو نحو ذلك بمعنى أن الصنعة على صائغ الذهب وأن المادة أيضا من صائغ الذهب نفسه وهذا يأتيه فقط بالشكل بالرسمة أنني أريده كذا وكذا، هنا في هذه الحالة لا تعطيه ذهبا إلا إذا كان على مبدأ أنه مبلغ جدية لكن حينما يأتي بالسوار أو بالخاتم أو بغير ذلك حينها ينعقد البيع، نجعل عقد البيع ينعقد هنا حينما يسلمك إياها، في هذا الحال إذا كان البيع ينعقد في ذلك الوقت حينما يسلمك الذهب فهنا يكون التعاقد وهنا يكون التقابض لكلا البدلين، لا مانع في هذه الحالة أن يكون هنالك مقدم لكن هذا المقدم نسميه معنا في الفقه نسميه مبلغ الجدية أي ليثبت أنك جاد وتريد هذا الذهب لكنه ليس بيعا للذهب بل بيع الخاتم أو السوار أو غير ذلك سيكون عند جاهزيته أي عند إتمام صنعه وهذا لا حرج فيه، هنا إن سلمت مقدما لأجل إثبات مبلغ الجدية لا لأجل التعاقد والظاهر أن السائلة امرأة على كل إن سلمت هذا المبلغ هنا في هذه الحالة نجعله أمانة في يد الصائغ بعد ذلك عند التعاقد لا حرج بإذن الله سبحانه وتعالى مثلا لو كان هذا الخاتم أو هذا السوار يكلف مئة ريال مثلا وأنت أعطيته مثلا عشرين ريالا ليكون إثبات جديتك أنك أنك قابلة في هذا حتى لا تتركيه أيضا في منتصف الطريق ففي هذا الحال يمكن أن تعطيه في الأخير ثمانين ريالا وأن تكون العشرين ريالا مقدمة هي جزءا من الثمن في ذلك الحال، هذه أيضا لا حرج فيها فتستلمين الذهب أو السوار وتعطينه ثمانين ريالا والعشرين ريالا قد تقدمت من قبل، هذا كله لا حرج فيه والله تعالى أعلم.
المفتي
مجلس السبت، الشيخ ماجد الكندي
تفريغ لأسئلة مجلس السبت من اليوتيوب.
مجلس السبت هو مجلس علمي أسبوعي يُعقد كل يوم سبت، يجيب فيه الشيخ د. ماجد بن محمد بن سالم الكندي عن الأسئلة الواردة من الناس عبر مختلف الوسائل، في مختلف أبواب الدين والحياة.
تتميّز هذه السلسلة بطرحها المباشر والواقعي، حيث تتناول قضايا يومية يحتاجها المسلم في عباداته ومعاملاته، وتقدّم الإجابات بأسلوب علمي واضح يجمع بين التأصيل الشرعي والتيسير في الفهم والتطبيق.