السؤال
هل قول النبي لأبي بكر "يغفر الله لك" وحي؟ وهل صحبته بوحي؟ وما معيار التخفيف والتطويل؟
الإجابة
بارك الله فيك هنا ثلاثة أسئلة أولها سؤال عن قول النبي صلى الله عليه وسلم لأبي بكر يغفر الله لك يا أبا بكر قبل أن يأتي عمر بن الخطاب هل هو وحي من عند الله أم لا والسؤال الثاني هل صحبة أبي بكر الصديق للنبي صلى الله عليه وسلم كانت عن وحي من الله تعالى أو هو باجتهاد من النبي صلى الله عليه وسلم ثالثها عن ضابط أو معيار التخفيف والتطويل في الصلاة أما الأول فقوله صلى الله عليه وسلم يغفر الله لك يا أبا بكر النبي صلى الله عليه وسلم وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى فهذا وحي من عند الله تعالى ولربما كان هناك إنسان لا يوحى إليه ويمكن أن يجيب بهذا الجواب لماذا لأنك تعرف من أحوال الناس من الذي يصر على الخطأ ومن الذي من عادته أن لا يصر على الخطأ فيحكم عليه بحاله ذاك لكن لن يقول النبي صلى الله عليه وسلم يغفر الله لك يا أبا بكر إلا أنه يوحى إليه وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى وهنا علق الأمر بغفران الله تعالى الذي لا يكون إلا بوحي من الله تعالى أما اختيار أبي بكر الصديق لصحبة النبي صلى الله عليه وسلم فالظاهر أنها وحي من الله تعالى وقد عبر عن ذلك أبو بكر الصديق رضي الله تعالى عنه وقد عبر عن ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الله تعالى جعلك لي صاحباً لكنه لم يخبره لأنه لم يؤذن له وكان هذا الاختيار من قبل تمهل يا أبا بكر ابق يا أبا بكر لعل الله يكتب لك صاحباً أبو بكر أخذ الأمر من أوله من أوله أنه يشير إليه أنك ستكون صاحبي لذلك أعد الراحلتين وأعد الخطة خطة الخروج التي أعدها أبو بكر والذين كانوا معه هي بإشارة النبي صلى الله عليه وسلم والرواية هكذا تنص على أن الله تعالى هو الذي اختاره صاحباً للنبي صلى الله عليه وسلم هذا أمر مع كوننا أيضاً هنا صحيح أنه وحي لكن لا يمكننا أن نجهل اجتهاد أبي بكر الصديق في ترقية نفسه وتحسين معاملته للنبي صلى الله عليه وسلم الأرواح جنود مجندة ما تشابه منها ائتلف وما تنافر اختلف أنتم خذوا ابنته عائشة رضي الله عنها لماذا هي أحب أزواج النبي صلى الله عليه وسلم إليه عائشة امرأة تملك من الدلال والتبعل ما تملكه ولأجل ذلك كانت أقرب النساء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعض النساء يهجرهن صلى الله عليه وسلم وبعضهن كذا وبعضهن كذا وكان هنالك حوار بين أم سلمة وعائشة رضي الله عنها بل قامت عدد من أزواجه صلى الله عليه وسلم ضد عائشة وقامت عائشة تعارذهن بالحجة أمام رسول الله صلى الله عليه وسلم فما ملك آخر الأمر أن قال إنها بنت أبي بكر الصديق والحديث صحيح ثابت هذا كله لأنها اجتهدت في نفسها وطورت في تعاملها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانت قريبة منها أبو بكر كان لديه مثل هذا الأمر جاء بماله كله وقال له ماذا أبقيت قال أبقيت لهم الله ورسوله أنت حينما يعاملك صاحبك هذه المعاملة ماذا تنظر إليه النبي صلى الله عليه وسلم يوحى إليه ولكنه أيضاً له جانب بشري يمكن أن يقرب من هذا أو ذاك ألم يقل النبي صلى الله عليه وسلم لوحشي بن حرب بعدما أسلم وحشي قال له يعني قبل منه إسلامه ونطق بالشهادتين ولكن قال له لا أريد أن يقع وجهي على وجهك لأن رؤية وحشي تذكره بحمزة بن عبد المطلب وهو بشر عمه أحب أعمامه إليه الذي آمن به والذي والذي ولذلك رؤيته لوحشي تذكره بحمزة ومن هنا قال له لا أريد أن أراك على كل هذا الأمر الثاني أما الأمر الثالث أمر الإطالة والتقصير في الصلاة حديث معاذ كان له سبب خاص لأن معاذ بن جبل حينما قال له صلى الله عليه وسلم أفتان أنت عن دين الله يا معاذ كان في أناس ذوي زرع يخرجون من أول الصباح إلى الليل في زروعهم وهؤلاء لا يأتون إلى الصلاة إلا وقد انتهت أحوالهم فلا يمكن أن تطال بهم الصلاة ولأجل هذا الشخص الذي جاء شاكياً معاذ بن جبل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم هو بنفسه انفرد عن الصف وأكمل الصلاة بنفسه إذاً هنا الفتنة هنا التثقيل معاذ بن جبل طالب علم في مدرسة رسول الله صلى الله عليه وسلم يمضي نهاره في طلب العلم ليس متعباً كحال أولئك الأشخاص ولأجل هذا نهاه صلى الله عليه وسلم لأن أولئك لهم ظروف خاصة ولا ندري يعني ما الذي قرأ به معاذ أوصاه صلى الله عليه وسلم أن يقرأ سوراً من الجزء الثلاثين هذا أمر الأمر الثاني الذين يصلون مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في صلاة الفجر هذا ثابت عنه وهو قراءة الدهر والسجدة قراءة السجدة في الأولى والدهر في الثانية لكن هذه القراءة نحن علينا أن نعلم شيئاً رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ سوراً طوالاً لا شك في هذا لكن علينا أن نعلم شيئاً أن القرآن لا يزال يتنزل ضعوا هذه في سورة كذا وضعوا هذه في سورة كذا لربما ما كانت السور بهذا المستوى الذي استقرت عليه فانتهى نزول القرآن كما تعلمون في حجة الوداع ما بقي سوى شهر بقية ذي الحجة ومحرم وصفر وربيع الأول الذي مرض فيه النبي صلى الله عليه وسلم وتوفي إذاً هذه ثلاثة أشهر لم ينزل فيها شيء من القرآن لأن القرآن اكتمل نزوله قبل ذلك كما هو رأي جماعة من أهل العلم لذلك فالسور ربما لا تكون بهيئتها الموجودة الآن فربما يكون هنالك إثقال لكن مع ذلك لا ينبغي للإنسان أن يكون محصوراً في السور اليسيرة فقط ويتابع الناس كذلك في الوقت ذاته عليه أن يتدرج بالناس هنالك إصرار على القراءة وهنالك تدرج بالناس في هذه السور يعني أنا صليت سنوات عديدة بفضل الله تعالى مع أحد الأئمة في صلاة الفجر لا يقرأ في صلاة الفجر إلا هاتين السورتين ولا يتقاصر إنسان عن الحضور هذا لأنه كان بدأ أولاً بقراءة صفحتين من سورة السجدة أو أقل صفحة وأخذ يزيد شيئاً فشيئاً شيئاً فشيئاً إلى أن أكملها في ركعة ثم بدأ في الركعة الثانية يأخذ شيئاً من سورة الدهر شيئاً فشيئاً إلى أن أكملها أخذ الموضوع عليه يمكن في قرابة قرابة الشهرين ثم بعد ذلك كان الناس يتقبلون هذا الأمر بصدر رحب هذا أمر لا بد منه الأمر الثاني لا يصح أن آتي الناس هكذا دون أن أجعل الناس يحتسبون الأجر لله رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ سورة مريم في صلاة المغرب قرأها ثم إنه سمع بكاء صبي فالنبي صلى الله عليه وسلم نقص من الصلاة قرأ في الصلاة نفسها سورة الزلزلة كما قلت قبل قليل قرأها في ركعتين سورة الزلزلة وفي صلاة الفجر فلعله هناك أحوال كان يقرأ فيها صلى الله عليه وسلم ويطيل ولعله حينما تنتفي تلك الظروف كحال وجود الأطفال ونحوهم كان يطيل صلى الله عليه وسلم في الصلاة هذا أمر الأمر الثاني أيضاً الذي أحبه حقيقة وأشجع عليه أن يسعى شبابنا وأئمتنا أسأل الله تعالى أن يحفظهم وأن يوفقهم أن يسعوا إلى إتقان القراءة إلى إتقان القراءة والأخذ بالأساليب الجديدة التي تجعل الآخرين قدر استطاعتهم وهم هذه طاقات تجعل الآخرين ينصتون لتلاوتهم لربما كان هنالك أناس يتلون لكنهم لا يتقنون بين الآية والأخرى يخطئون يعني من الذي يريد أن يبقى مع مثل هذا الإمام هذا الأمر الأول لربما كان هناك أناس يصرون على قراءة سور معينة ولا يغيرونها أنا شخصياً أحب لمن استطاع أن يقرأ القرآن كله أن يقرأه من أوله إلى آخره ولو بشيء يسير لكنه يذكر الناس بكتاب الله لأن الناس في اختيارهم للآيات التي يقرؤونها لربما اختار كل واحد ما يناسبه فثمة أناس تعجبهم آيات الوعيد فنبقى في صلاتنا لا نسمع إلا آيات الوعيد وثمة أناس تعجبهم آيات الترغيب فيقرؤون آيات الترغيب وثمة أناس فقهاء تعجبهم آيات الأحكام والفقه فلا يقرؤون سوى آيات الفقه والأحكام القرآن هداية للجميع وترتيبه معجز وترتيبه توقيفي لذلك حسن أن يثبت لنا إخواننا الأئمة جزاهم الله تعالى خيراً أنهم يقرؤون الكتاب كله يطوفون بنا في آيات الكتاب العزيز كله وهذا سيكون مخففاً للناس بإذن الله تعالى المقصود من هذا كله أنه إن كانت الإطالة تفتن أناساً وليست فتنتهم هنا عن طريق أشياء هي غير مراعاة في الشرع كالذين يعملون أو كالذي يكون في كالذي يكون مثلاً كالمساجد التي تكون على الطريق والناس يقصدونها هؤلاء عندهم ظرف نفسي لا يمكن أن يتأخروا في الصلاة فلا يصح لهذا الإمام أن يطيل بعض الصلوات من الأصل فيها أن تطال لأن الناس جاءوا من نومهم وهم مطمئنون في صلاة الفجر لذلك هي ينبغي أن تطال فالقرينة والأحوال هي التي تدعو إلى الإطالة ولذلك نقول إنه يطيل ولا حرج عليه في مثل هذا الحال كذلك التنويع أيضاً في الآيات وكذلك التنويع في الذين يصلون بالناس هذه كلها ظروف ينبغي للإنسان أن يراعيها إن كان الظرف أو السبب عند الشخص الآخر مشروعاً كحال حديث معاذ أولئك كانوا يعملون من النهار متعبون أما إن كان الحال لا هوى وتشهي يأتيني الفجر ويطلب مني أن أقرأ ثلاث آيات فحسب فهذا مثل هؤلاء لا ينظر إليهم والله أعلم ننهي الأسئلة.
المفتي
مجلس السبت، الشيخ ماجد الكندي
تفريغ لأسئلة مجلس السبت من اليوتيوب. مجلس السبت هو مجلس علمي أسبوعي يُعقد كل يوم سبت، يجيب فيه الشيخ د. ماجد بن محمد بن سالم الكندي عن الأسئلة الواردة من الناس عبر مختلف الوسائل، في مختلف أبواب الدين والحياة. تتميّز هذه السلسلة بطرحها المباشر والواقعي، حيث تتناول قضايا يومية يحتاجها المسلم في عباداته ومعاملاته، وتقدّم الإجابات بأسلوب علمي واضح يجمع بين التأصيل الشرعي والتيسير في الفهم والتطبيق.
📺 شاهد الفتوى
▶
أسئلة مشابهة
- حدود الإطالة في صلاة الفجر مجلس السبت، الشيخ ماجد الكندي
- السور التي كان النبي يخص بها بعض الصلوات بالقراءة سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
- الإطالة والتقصير في صلاة التراويح مجلس السبت، الشيخ ماجد الكندي
- تخفيف الإمام صلاة التراويح أم إطالتها مجلس السبت، الشيخ ماجد الكندي
- حكم تقسيم الإمام لآية واحدة بين ركعتين سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
📱 تنزيل التطبيق
✍️ اسأل سؤالك الخاص
للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي