السؤال
تأخر مؤذن الجمعة لظروف خاصة ووصل عند الأذان الثاني للجمعة أي عند دخول وقت الجمعة فأذن أولا الأذان الأول ثم بعد قليل أذن الأذان الثاني للجمعة فما القول لأن الجماعة اختلفوا في الموضوع؟
الإجابة
أما إن كان وقت الجمعة قد دخل فلا يصح لهم ولا يشرع أن يؤذن أذانين، النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يؤذن للجمعة الواحدة في المكان الواحد إلا أذانا واحدا، أما تكرار الأذان للجماعة الواحدة في الوقت الواحد فهذا كله أراه أقرب إلى الابتداع وهو فعل غير مشروع والله أعلم، لأن هذا المؤذن جاء وقت الجمعة قد دخل، أذن للجمعة فحسب. الأذان الأول يا إخوة الذي كان في عهد أمير المؤمنين عثمان بمعنى هذا الأذان في الحقيقة ليس أذانا شرعيا مطلوبا باسم الله تعالى وباسم رسوله صلى الله عليه وسلم، لكن ظهر أن الناس يتخلفون ولا يأتون لصلاة الجمعة إلا متأخرين بسبب اشتغالهم، فماذا فعل ذو النورين وقد كان الخليفة للمسلمين قام وأحدث هذا الأذان لأجل أن ينبه الناس، والناس حينما ينتبهون سيتركون أعمالهم لأجل أن يتجهزوا لأجل أن يغتسلوا لصلاة الجمعة فيأتون للصلاة، إذا هو أذان وسيلة وليس أذان تعبد ولو كان أذان تعبد لما فات النبي صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر وشطرا من خلافة أمير المؤمنين عثمان، لكنه اجتهاد رآه هو ولعله قد قاسه على الأذان الأول لصلاة الفجر كما قال صلى الله عليه وسلم إن بلالا يؤذن بليل ليرد غائبكم ويوقظ نائمكم فما المقصود أن يدعى به للصلاة بل المقصود أن يرد به الغائب ويوقظ به النائم ولأجل هذا أذن، والأذان الأول لا تترتب عليه الأحكام فلا تحل به الصلاة ولا يدخل به الإمساك وغير ذلك كما أنني أيضا أقول إن الأذان الأول هذا لا يدخل في قوله صلى الله عليه وسلم إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول. لأجل هذا هو أذان وسيلة، وأذان الوسيلة ليس مشروعا لذاته فلم يكرر هنا بعد الأذان؟ فات وقته وما لم يشرع إلا لأجل هذا الغرض فوصل المؤذن في وقت الأذان بعد دخول الوقت وفي حديث أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يخطب بعد زوال الشمس أي يؤذن بلال ويخطب النبي صلى الله عليه وسلم مباشرة لأجل هذا لا أراه مشروعا بل المشروع أن يؤذن أذانا واحدا بعد الأذان. والذي أحبه أن يكون الأذان بعيدا عن الأذان الأول لا أقل من نصف ساعة عن الأذان الأول هذا الذي أحبه لأنه يوافق الحكمة التي جعل من أجله، أما أن يؤذن قبل الأذان الأول بخمس دقائق قبل الأذان الثاني بخمس دقائق أو بعشر دقائق فهذا لا أراه مشروعا بل المشروع أن يكون الأذان الأول قبل نصف ساعة على الأقل لأن هذه الحكمة منه وليس هو أذانا من الأصل على أن الصحابة قد اختلفوا في هذا الأذان هل هو مشروع أو ليس مشروعا، لكن الذي مضى عليه أمير المؤمنين عثمان بن عفان ذو النورين أنه رآه ولعله قد قاسه وهذا صواب قياس صحيح كما ترون وقد مضت عليه الأمة بعد ذلك مضوا عليه على هذا الحال لكنه ليس واجبا وليس تعبديا والله تعالى أعلم.
المفتي
مجلس السبت، الشيخ ماجد الكندي
تفريغ لأسئلة مجلس السبت من اليوتيوب. مجلس السبت هو مجلس علمي أسبوعي يُعقد كل يوم سبت، يجيب فيه الشيخ د. ماجد بن محمد بن سالم الكندي عن الأسئلة الواردة من الناس عبر مختلف الوسائل، في مختلف أبواب الدين والحياة. تتميّز هذه السلسلة بطرحها المباشر والواقعي، حيث تتناول قضايا يومية يحتاجها المسلم في عباداته ومعاملاته، وتقدّم الإجابات بأسلوب علمي واضح يجمع بين التأصيل الشرعي والتيسير في الفهم والتطبيق.
📺 شاهد الفتوى
▶
أسئلة مشابهة
- توقيت أذان الجمعة وبدء الخطبة في الشتاء مجلس السبت، الشيخ ماجد الكندي
- حكم متابعة الأذان الأول يوم الجمعة فتاوى الشيخ إبراهيم الصوافي
- وقت الأذان الثاني للجمعة بين دخول الوقت وصعود الإمام مجلس السبت، الشيخ ماجد الكندي
- تحية المسجد بين أذاني الجمعة مجلس السبت، الشيخ ماجد الكندي
- الركعتان بعد الأذان الأول للجمعة مجلس السبت، الشيخ ماجد الكندي
📱 تنزيل التطبيق
✍️ اسأل سؤالك الخاص
للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي