زواج المبتلى بالوسواس القهري

نص الفتوى الكامل مع بيانات التصنيف والتاريخ

#النكاح 2026-07-19

السؤال

هل يصح للمبتلى بالوسواس القهري الزواج إن كان يظن في نفسه أنه سيقصر في حق زوجته بسبب الوسواس؟

الإجابة

الوسوسة في الأحوال التي تكون متقدمة فيها هذه تؤثر على العلاقات الاجتماعية وهي مؤثرة على العلاقات الزوجية أيضا، وهي بهذا الوصف حينما تكون مؤثرة هي مرض يلزم أن يبين، يلزم أن يفصح عنه كلا الزوجين للطرف الآخر الذي يريد أن ينشئ معه عقد زواج. هذا الوجوب في الإفصاح هو حكم واحد لكل من ابتلي به سواء أكان رجلا أم امرأة. إن أفصح المبتلى بهذا الوسواس الذي وصل إلى هذه الدرجة ورضي الطرف الآخر به مع هذا الوصف الذي أفصح عنه فلا حرج، ويجوز لـه أن يقدم على الزواج مع هذا الحال، لكن لا يجوز لـه أن يقدم إن لم يفصح عن هذا المرض. وعلم الإنسان من نفسه أنه سيقصر في حق الطرف الآخر في عقد الزواج هنا لا بد من أن يبين نوع التقصير، أنا لا أعلم ما الذي يقصده الأخ السائل من التقصير هنا، فقد تقدم ما ذكرته في الوسواس لكن هو ذكر التقصير، هنا ما الذي يقصده بالتقصير؟ إن كان المقصود أنه سيقصر في الوفاء بالحقوق الأساسية التي يقتضيها العرف في الحياة الزوجية، أو أنه سيقصر في الواجبات الزوجية الثابتة باسم الشرع، أو فيما اتفقوا عليه فيما بينهم من شروط، هذا التقصير هو الذي لا يجوز، وهو الذي يجب أن ينظر الإنسان فيه، فإن كان عالما من نفسه أنه سيقصر هذا التقصير فيجب عليه أن يبين للطرف الآخر، كالأحوال التي يكون فيها الإنسان سيئ الطباع، أو الأحوال التي يكون فيها فظاظة في نفسه، أو قد يكون الإنسان كثير الغضب أو سريع الغضب إلى غير ذلك من الصفات المذمومة التي تكون في العلاقات الاجتماعية والتي يتضرر منها الطرف الآخر، هنا لا يجوز لهذا الإنسان أن يتعاقد مع الطرف الآخر بعقد زواج إلا أن يطلعه على هذه الخصلة الذميمة، لأن هذه مضارة إن كنت تعلم من نفسك أنك فيك غضب شديد أو أنك فيك فظاظة في اللسان أو أنك فيك سوء عشرة، مع أن الناس هكذا يعلمون من حالهم يسعون إلى إصلاح أحوالهم لكن فيه مثل هذا، هذا سيدخل إلى الطرف الآخر ضررا ولأجل هذا لا يجوز لـه أن يقدم لأنه سيظلمه، والظلم لا يجوز إلا أن يطلع الطرف الآخر على ما فيه من سوء، والله أعلم.

المفتي

مجلس السبت، الشيخ ماجد الكندي
مجلس السبت، الشيخ ماجد الكندي

تفريغ لأسئلة مجلس السبت من اليوتيوب. مجلس السبت هو مجلس علمي أسبوعي يُعقد كل يوم سبت، يجيب فيه الشيخ د. ماجد بن محمد بن سالم الكندي عن الأسئلة الواردة من الناس عبر مختلف الوسائل، في مختلف أبواب الدين والحياة. تتميّز هذه السلسلة بطرحها المباشر والواقعي، حيث تتناول قضايا يومية يحتاجها المسلم في عباداته ومعاملاته، وتقدّم الإجابات بأسلوب علمي واضح يجمع بين التأصيل الشرعي والتيسير في الفهم والتطبيق.

📺 شاهد الفتوى

زواج المبتلى بالوسواس القهري
📱 تنزيل التطبيق ✍️ اسأل سؤالك الخاص

للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي