هل نهي النبي عن وطء السبايا تحريم أم كراهة؟

نص الفتوى الكامل مع بيانات التصنيف والتاريخ

#النكاح 2026-01-30

السؤال

روى الإمام الربيع عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ نهى عن وطء السبايا من الإماء فقال: »لا تطأوا الحوامل حتى يضعن، ولا الحوائل حتى يحضن«، فهل النهي للتحريم أم للكرهة؟ وما معنى الحوائل؟ وهل النهي عام للحرائر والإماء أم خاص بالإماء؟

الإجابة

هذا الحكم في السبايا، فإن كانت السبية حاملاً؛ فلا يجوز لمن دخلت في ملكه بالسبي أن يواقعها حتى تضع حملها، إذ لا يجوز له أن يسقي زرع غيره، لذلك قال النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ في الرجل الذي أراد أن يواقع جاريته قبل أن تضع حملها: »لقد هممت أن ألعنه لعنًا يدخل معه قبره«( )، وأما الحوائل فهن غير الحوامل من النساء، والحوائل: جمع حائل، وهي التي يأتيها الحيض حالاً بعد حال، ولا يجوز لمن دخلت في ملكه حائل أن يواقعها حتى يستبرئها بحيضة، وقيل: بحيضتين قياسًا على عدة الأمة، ولا تدخل الحرائر في هذا الحكم، إذ الحرائر لا توطأ بملك يمين، وإنما بالنكاح الشرعي، وهو لا يكون إلا بعد عدة إن كانت ذات زوج من قبل، ولا يجوز تزوج الحامل، فإن عدتها أن تضع حملها، فلا معنى لاستبرائها، وبما تقدم تعلمون أن النهي للتحريم لا للكراهة فحسب، والله أعلم.

المفتي

فتاوى الشيخ أحمد الخليلي
فتاوى الشيخ أحمد الخليلي

فتاوى سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي رصيدٌ ضَخْمٌ يَشْغَلُ الحَيِّز الأكبر من نتاج الشيخ. وقد اشتغل الشيخ بالإفتاء منذ وصوله إلى عُمَانَ في العقد التاسع من القرن الهجري المنصرم، قبل تعيينه رَسْمِيًّا مُفْتِيًا عامًا للسلطنة سنة ١٣٩٥هـ / ١٩٧٥م عقب وفاة شيخه إبراهيم بن سعيد العبري المفتي السابق. وقد تَأَخَّرَ العَمَلُ في إعداد الفتاوى للنشر، وظلت مبعثرة مشتتة يتداولها الناس بالنسخ والتصوير فترة من الزمن، حتى قيض الله من يجمعها ويرتبها.

📱 تنزيل التطبيق ✍️ اسأل سؤالك الخاص

للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي