هل يحل التعارف دون طلاق الزوجة؟

نص الفتوى الكامل مع بيانات التصنيف والتاريخ

#الطلاق 2026-01-30

السؤال

أنا شاب كنت متزوج ثم طلقك زوجتي منذ عدة أشهر، والآن أريد الزواج من فتاة ولكن هنالك مشكلة وهي أن في يوم من الأيام حصلت مشكلة بيني وبين زوجتي السابقة وفي منزل والدي، فاضطر والدي إلى اتخاذ قرار ضد المشكلة التي حصلت وحلف بالثلاث بطلاق أمي لو تقدم معي لخطبة أي فتاة، فهل يجوز أن يأتي معي لكي يتعرف على أحد من أهل الفتاة مثل خالها؛ وبدون التدخل في موضوع الخطبة فقط للتعارف بينهما، هل ذلك يثبت طلاق والدتي من والدي؟

الإجابة

بئس ما قال هذا الأرعن الهزيل البعيد عن مدارك ذوي الأحلام، فهو وإن كان متقدماً في السن يعد طائشاً لا حلم له ولا بصيرة في قلبه، وإنما في قلبه عمى عن الحقيقة، وقبل كل شيء الحلف بغير الله تبارك وتعالى محظور، ثم ما الذي يعني المرأة من خلاف بين والد وولده أو بين ولد ووالده أو بين أخ وأخيه أو بين الجار وجاره أو بين زوجها وأي أحد كان، فما الذي يعني المرأة حتى تقحم في هذه الخلافات وتكون عرضة للطلاق من أجلها؟ إن هذا التصرف تصرف الطائشين الذين بعدوا عن حلوم الرجال كل البعد، ولا يكون إلا من الذين في قلوبهم مرض وفي بصائرهم عمى، وهذا الحلف إما أن يكون بصيغة القسم، وإما أن يكون بصيغة التعليق، فإن كان بصيغة القسم فهو حلف بغير الله، والحلف بغير الله لا يصدر من مؤمن بالله؛ لأن الحلف نوع من التعظيم، وهذا التعظيم لا يجوز أن يكون من الإنسان إلا لربه سبحانه وتعالى، وقد شدد النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ في الحلف بغير الله عز وجل، وقد جاء في يعض الروايات عن ابن مسعود ـ رضي الله عنه ـ قال: "لأن أحلف بالله كاذباً أهون علي من أن أحلف بغير الله صادقاً"، فعليه التوبة إلى الله؛ بسبب وقوع ذلك منه، وعلى القول الراجح لا يترتب عليه طلاق؛ إن وقع المحلوف عليه وهو الخطبة لك، وأما إن كان بصيغة التعليق وذلك بأن يقول: "إنها طالق ثلاثاً"، إن هو خطب لك تلك المرأة ففي هذه الحالة إن شارك في الخطبة بأي شيء ولو بالحضور ـ إن كان هذا الحضور يعد مشاركة منه ـ فإن امرأته التي علق طلاقها على فعل هذا الأمر تكون طالقاً ثلاثاً، والله تعالى أعلم.

المفتي

فتاوى الشيخ أحمد الخليلي
فتاوى الشيخ أحمد الخليلي

فتاوى سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي رصيدٌ ضَخْمٌ يَشْغَلُ الحَيِّز الأكبر من نتاج الشيخ. وقد اشتغل الشيخ بالإفتاء منذ وصوله إلى عُمَانَ في العقد التاسع من القرن الهجري المنصرم، قبل تعيينه رَسْمِيًّا مُفْتِيًا عامًا للسلطنة سنة ١٣٩٥هـ / ١٩٧٥م عقب وفاة شيخه إبراهيم بن سعيد العبري المفتي السابق. وقد تَأَخَّرَ العَمَلُ في إعداد الفتاوى للنشر، وظلت مبعثرة مشتتة يتداولها الناس بالنسخ والتصوير فترة من الزمن، حتى قيض الله من يجمعها ويرتبها.

📱 تنزيل التطبيق ✍️ اسأل سؤالك الخاص

للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي