هل يجوز التعامل بسلسلة تسويقية للذهب؟

نص الفتوى الكامل مع بيانات التصنيف والتاريخ

السؤال

شركة تسوق ميداليات ذهبية عن طريق سلسلة تسويقية، بمعنى أن من يشتري منها عليه أن يأتي بزبائن آخرين، فإذا أتى بعشرة زبائن أعطته الشركة عمولة نقدية. وللمشتري الحق في أن يختار إحدى الطرق التالية لشراء الميدالية: 1) ... أن يدفع قيمة الميدالية كاملة وهي 700 دولار أمريكي ويستلم الميدالية مباشرة عن طريق البريد، وإذا ما أتى بعشرة زبائن قبض عمولة مقدارها 400 دولار عن كل عشرة زبائن وهكذا دواليك (400 دولار عن كل عشرة زبائن). 2) ... أن يدفع قيمة الميدالية ناقصة وهي 300 دولار أمريكي، وإذا ما أتى بعشرة زبائن استلم الميدالية، ثم إذا ما أتى بعشرة آخرين قبض عمولة مقدارها 400 دولار عن كل عشرة زبائن وهكذا دواليك (400 دولا عن كل عشرة زبائن). 3) ... أن يدفع قيمة الميدالية ناقصة وهي 300 دولا أمريكي، ويدفع بقية المبلغ وهي 400 دولار عن طريق 8 أقساط متساوية قيمة كل قسط 50 دولاراً ويستلم الميدالية بعد دفع القسط الأخير، ثم إذا أتى بعشرة قبض عمولة مقدارها 400 دولار عن كل عشرة زبائن. 4) ... أن يفع قيمة الميدالية ناقصة وهي 300 دولار أمريكي، وإذا ما أتى بعشرة زبائن استلم الميدالية، ثم إذا ما أتى بعشرة آخرين قبض عمولة مقدارها 400 دولار عن كل عشرة زبائن وهكذا دواليك (400 دولار عن كل عشرة زبائن) وللمشتري في الحالة الرابعة إذا لم يتمكن من جلب الزبائن الحق أن يسترد مبلغه كاملاً (300 دولار) ويخرج من العقد أو أن يستلم ميدالية أصغر ويستمر في محاولة جلب الزبائن للحصول على العمولة؟

الإجابة

ثبت في الحديث عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ أنه نهى عن بيعين في بيع، ولهذا النهي صور متعددة، منها أن يتفق الطرفان على أن يبيع أحدهما عيناً بثمن معلوم على أن يشتري هو من الآخر شيئاً بثمن آخر، ومنها أن يبيع العين له بثمنين مختلفين، ثمن أوفر إن اختار أن يبتاعها نسيئةً وثمناً أقل إن اختار أن يشتريها نقداً، ولا يجزمان بإحدى الصورتين، وإنما يبقى العقد عائماً، والخيار للمشتري فيما يختاره من الصورتين، ويدخل فيه كل عقدين كعقد بيع وإيجار معاً، ومن المعلوم أن الصور المذكورة في هذه المعاملة لا تخرج عن هذا النهي، فهي تندرج في ضمن عقدين في عقد، وهو عقد البيع وعقد القيام بالعمالة للشركة من قبل المبتاع فهي غير جائزة بسبب ذلك، فضلاً عما فيها من الغرر والجهالة، إذ لا يدري هذا المبتاع هل يتمكن من الإتيان بعشرة من الزبائن أو لا، وهو مما يزيد المعاملة حرمة فضلاً عما اشتملت عليه هذه المعاملة من الصورة الربوية الواضحة في بيع ميدالية الذهب بأوراق نقدية نسئة، مع أن الذهب والأوراق كلاهما جنس واحد، ولذلك يحمل كلٌ منهما على الآخر في الزكاة، فلا يجوز بيع أحدهما بالآخر إلا يداً بيد كالذهب والفضة، هذا ما أراه والله أعلم.

المفتي

فتاوى الشيخ أحمد الخليلي
فتاوى الشيخ أحمد الخليلي

فتاوى سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي رصيدٌ ضَخْمٌ يَشْغَلُ الحَيِّز الأكبر من نتاج الشيخ. وقد اشتغل الشيخ بالإفتاء منذ وصوله إلى عُمَانَ في العقد التاسع من القرن الهجري المنصرم، قبل تعيينه رَسْمِيًّا مُفْتِيًا عامًا للسلطنة سنة ١٣٩٥هـ / ١٩٧٥م عقب وفاة شيخه إبراهيم بن سعيد العبري المفتي السابق. وقد تَأَخَّرَ العَمَلُ في إعداد الفتاوى للنشر، وظلت مبعثرة مشتتة يتداولها الناس بالنسخ والتصوير فترة من الزمن، حتى قيض الله من يجمعها ويرتبها.

📱 تنزيل التطبيق ✍️ اسأل سؤالك الخاص

للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي