هل يجوز إنفاق تعويض التأمين الحرام في الخير

نص الفتوى الكامل مع بيانات التصنيف والتاريخ

#الأخلاق 2026-01-30

السؤال

ما رأي سماحتكم في خمسة أشخاص من أسرة واحدة حصل لهم حادث سير، وكان الخطأ من سائق السيارة الأخرى التي اصطدمت بسيارتهم، فتوفي نتيجة الحادث الأم أما أبناؤها فبهم كسور بالغة وهم طريحي الفراش بالمستشفى وربما تطول فترة بقائهم للعلاج بالمستشفى، المبالغ التي نحصل عليها من شركة التأمين كدية للمتوفين وتعويض المصابين، هل هي جائزة؟ وإذا رغبنا في إنفاقها في أوجه الخير كبناء مسجد وغيره، هل يجوز ذلك؟

الإجابة

أما ما كان من شركة التأمين فلا يجوز أن ينفق في بناء مسجد، لأن المساجد لا يحل بناؤها بالمال الحلال الطيب، وقد قال العلماء بأن كل مسجد بُنيَ بمالٍ حرام أو بأرض مغصوبة فهو لا حق بمسجد الضرار في عدم جواز الصلاة فيه، ومن المعلوم أن الاشتراك في التأمين التجاري في مؤسساته هو حرام لحرمه هذا التأمين، وإنما يجوز لمن اضطر إلى ذلك ولم يجد مناصاً منه أن يؤمن بشرط أن لا يأخذ من الشركة إلا مقدار ما دفع من غير زيادة، وإنما يأخذ ذلك المقدار استرداداً لماله بطريق الانتصار، وما زاد على ذلك فعليه أن يصرفه إلى فقراء المسلمين، لأنه مال مجهول الأرباب، أو أن يرده إلى أمثاله من الذين اضطروا إلى التأمين في تلك الشركة اضطراراً من غير رغبة منهم، هذا كله إن كان وليُّ أمر القتلى هو الذي يستلم من تلك الشركة، أما إن كان الجاني هو الذي يدفعها إليه فإنه في هذه الحالة يأخذ حقه ممن عليه الحق، وما عليه إن كان ذلك الجاني أخذ ذلك المبلغ من التأمين، فإن الحرمة إنما تتعلق بذمته. والله أعلم.

المفتي

فتاوى الشيخ أحمد الخليلي
فتاوى الشيخ أحمد الخليلي

فتاوى سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي رصيدٌ ضَخْمٌ يَشْغَلُ الحَيِّز الأكبر من نتاج الشيخ. وقد اشتغل الشيخ بالإفتاء منذ وصوله إلى عُمَانَ في العقد التاسع من القرن الهجري المنصرم، قبل تعيينه رَسْمِيًّا مُفْتِيًا عامًا للسلطنة سنة ١٣٩٥هـ / ١٩٧٥م عقب وفاة شيخه إبراهيم بن سعيد العبري المفتي السابق. وقد تَأَخَّرَ العَمَلُ في إعداد الفتاوى للنشر، وظلت مبعثرة مشتتة يتداولها الناس بالنسخ والتصوير فترة من الزمن، حتى قيض الله من يجمعها ويرتبها.

📱 تنزيل التطبيق ✍️ اسأل سؤالك الخاص

للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي