هل يكفي النظر في كتب التفاسير عند الاستشهاد بالآيات

نص الفتوى الكامل مع بيانات التصنيف والتاريخ

#التفسير 2026-08-01

السؤال

هل يكفي أن ينظر في كتب التفاسير أم لابد أن يكون متخصصاً في علوم الشريعة إذا أراد أن يستشهد بآية ويسقطها على حدث معين؟

الإجابة

هو احتياجه إلى كتب التفسير لأن هذه الأصول والقواعد التزمها علماء التفسير بتفاوت بينهم. ولكن غير المتخصص قد يأتي بعجائب حين ينظر في هذه الآيات القرآنية وهو بعيد عن درايته الكافية للتأويل والاستنباط من الآيات القرآنية. فلا بد أن يعود إلى كتب التفسير وأن ينظر فيما أثر عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أو عن أصحابه رضوان الله تعالى عليهم من تأويل وتفسير للموضع الذي ينظر فيه وكيف وجه أهل العلم هذه الآيات، هل هي محكمة أو متشابهة؟ هل هي من العام الذي خصص أو أنها عام لم يخصص؟ هل هي مطلقة أو مقيدة؟ هل لها مناسبة وهل مناسبتها هذه هي مقيدة لعموم ألفاظها أو ليست بمقيدة؟ فلا غنى له عن النظر في كتب التفسير. وكتب التفسير بحر واسع، فليختر ما يناسب ما يحتاج إليه من كتب التفسير. لأنه إن كان على سبيل المثال يريد أن يستنبط أحكاماً فقهية ففي هذه الحالة قد لا يحتاج كثيراً إلى الكتب التي تهتم كثيراً بالجوانب البلاغية، قد يحتاج إلى كتب التفسير المعنية بتفسير آيات الأحكام. إذا كان يحتاج إلى اللطائف البلاغية والبيانية سيعمد في هذه الحالة إلى الكتب التي تولي هذه الجوانب عناية أكبر كالكشاف للزمخشري والتعليقات والشروح على الكشاف، ومن المتأخرين كالتحرير والتنوير للطاهر بن عاشور. إذا كان يريد أن يتناول أن ينظر في قضايا معاصرة وكيف نظر فيها المفسرون سيجد تفسير المنار وسيجد تفسير التحرير والتنوير وسيجد تفاسير جواهر التفسير لسماحة الشيخ العلامة الخليلي حفظه الله تعالى وعافاه تتناول هذه القضايا، وهكذا فبتفاوت الوجهات في الأخذ من كتاب الله عز وجل يكون الرجوع إلى المصادر المناسبة. ولكن هذا لا يمنع من أن يتوصل إلى معنى يتدبر فيه يكون صحيحاً موافقاً للأصول والقواعد وغير خارج أيضاً عما قيل في معنى الآية الكريمة، ولكنه يتمكن بما وهبه الله تبارك وتعالى من إسقاط ما تدل عليه الآية على كثير من الوقائع من التنبه لصلة الآية الكريمة أو صلة الوقائع بما دلت عليه الآية الكريمة، هذا مما تتفاوت فيه الأنظار لكن حتى يصل إلى هذه الملكة لابد له أن يدرس ويرجع إلى الكتب المتخصصة وأن يسأل، فلا يقفز ويتعجل في الاستنباطات والنتائج. إذا انقدح في نفسه معنى فينبغي له أن يتثبت منه بالرجوع إلى كتب أهل العلم أو بالرجوع إلى أهل العلم، والله تعالى أعلم.

المفتي

سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي

فتاوى مفرعة من برنامج سؤال أهل الذكر، يفتي فيه: سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي — المفتي العام لسلطنة عُمان، وهو الوجه الرئيسي للبرنامج منذ انطلاقته، يجيب عن أسئلة الجمهور الفقهية والحياتية بأسلوبه المعروف في التأصيل والاستدلال. فضيلة الشيخ كهلان بن نبهان الخروصي — مساعد المفتي العام.

📺 شاهد الفتوى

هل يكفي النظر في كتب التفاسير عند الاستشهاد بالآيات
📱 تنزيل التطبيق ✍️ اسأل سؤالك الخاص

للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي