هل يصح الوقف للأحفاد ثم للمسجد؟

نص الفتوى الكامل مع بيانات التصنيف والتاريخ

#المواريث 2026-06-19

السؤال

رجل وقف أموالا لأولاده ثم لأولادهم وأولاد أولادهم من بعدهم ما تناسلوا -أي ما دامت ذريتهم باقية-، فإذا انقرضوا فيكون يومئذ هذا الوقف لمسجده الذي بناه بنفسه فتنفق في مصالحه، وكان المسجد المشار إليه في محلة معروفة في بلد معروف، فتكون غلة هذا الموقوف مصلحة خالدة باقية الأجر للموقوف، وإذا كان هذا المسجد الآن فيه بعض الخراب وربما يتتابع خرابه، فهل يصح تصليحه من الدراهم المتجمعة من غلة هذا المال، أم لا تصح إلا برضا الموقوف لهم؟ وإذا رضوا هل في ذلك من حرج؟ وإذا اختلف الموقوف لهم: بعضهم يوافق على إصلاح المسجد، بينما البعض الآخر لا يوافق على ذلك، ويوافق بعضهم على هدم المسجد وبنائه من جديد من هذه الأموال، والبعض الآخر يرغب في قسمة غلته سنويا، وكذلك إذا كان هذا الموقوف نفسه محتاجا إلى إصلاح، فأي الأحوال أولى في هذه الحالة؟

الإجابة

الوقف على الأولاد باطل من أصله؛ لأن للوقف حكم الوصية، وفي الحديث الشريف "لا وصية لوارث"، وعليه الإجماع، وإسناد الوقف إلى باب من أبواب البر إنما هو نوع مكر كما يقول إمامنا السالمي -رضي الله عنه-، وعليه فأرى أن يقسم هذا الوقف قسمة الميراث بين جميع الورثة، فإن رأوا أن يجعلوه للمسجد فذلك أولى وأحوط. والله أعلم.

المفتي

فتاوى الشيخ أحمد الخليلي
فتاوى الشيخ أحمد الخليلي

فتاوى سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي رصيدٌ ضَخْمٌ يَشْغَلُ الحَيِّز الأكبر من نتاج الشيخ. وقد اشتغل الشيخ بالإفتاء منذ وصوله إلى عُمَانَ في العقد التاسع من القرن الهجري المنصرم، قبل تعيينه رَسْمِيًّا مُفْتِيًا عامًا للسلطنة سنة ١٣٩٥هـ / ١٩٧٥م عقب وفاة شيخه إبراهيم بن سعيد العبري المفتي السابق. وقد تَأَخَّرَ العَمَلُ في إعداد الفتاوى للنشر، وظلت مبعثرة مشتتة يتداولها الناس بالنسخ والتصوير فترة من الزمن، حتى قيض الله من يجمعها ويرتبها.

📱 تنزيل التطبيق ✍️ اسأل سؤالك الخاص

للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي