السؤال
من وقف مالا وقال: وقفت هذا المال لأولادي ولأولاد أولادي. فهل يدخل في هذا البنات وبنات البنات؟
الإجابة
أولا علينا أن ننظر في هذا الوقف الذي هو للأولاد لأنه وقف للورثة، والوقف له حكم الوصية، والله تبارك وتعالى لم يجعل الوصية لوارث، وذلك واضح من النص القرآني الذي دل على أن التدخل في أمر الوصايا أمر لا يجوز بحال من الأحوال، فالله سبحانه وتعالى قد قسم المواريث بعدله، ولم يكلها إلى نبي مرسل ولا إلى ملك مقرب، وبعد قسمتها قال: { تِلْكَ حُدُودُ اللّهِ وَمَن يُطِعِ اللّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (13) وَمَن يَعْصِ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَاراً خَالِداً فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُّهِينٌ }()، هكذا بين الله سبحانه وتعالى أن الخروج عما رسمه لعباده في قسمة المواريث إنما هو تعد لحدوده، وتوعد الذين يتعدون حدوده بهذا الوعيد الشديد؛ وهو أن لهم نارا خالدين فيها ولهم عذاب مهين، فليس هناك مساغ لأن يقف الإنسان وقفا على أولاده؛ لأن قسمة المواريث بينهم قسمة عادلة، والنبي –صلى الله عليه وسلم- قال: "لا وصية لوارث"، والوقف له حكم الوصية، -كما تقدم-، فلذلك يسأل عنه العبد كما يسأل عن الوصية، فلا يجوز أن يتعدى فيه حدود الحق، كما لا يجوز أن يتعدى حدود حق في الوصية.
نعم لو وقف إنسان مالا لأسرة، ومن بين الأسرة الأولاد فذلك خير، هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى علينا أن ننظر في مفهوم الأولاد ما هو؟ فإن مفهوم الأولاد يشمل البنين والبنات، فالله تبارك وتعالى يقول: { يُوصِيكُمُ اللّهُ فِي أَوْلاَدِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ }()، فسمي الجميع أولادا، وكذلك نجد أن الآيات القرآنية تدل على أن الذكر والأنثى كل منهما ولد، فالذكر ولد والأنثى ولد، على أن الذين يخصون أولادهم بالأوقاف، أو الذين يقفون الأموال لذراريهم هم بين صنفين: بين من يخص الذكور دون الإناث وفي هذا تعد عظيم، فلماذا يخص الذكر دون الأنثى، وقد أعطى الحق تبارك وتعالى كل واحد نصيبه؟ وإما أن يجعلوا هذا الوقف للذكور والإناث، ثم لأولاد الذكور دون أولاد الإناث، وفي هذا أيضا حيف على الإناث، فلماذا يخص هذا الوقف بأولاد الذكور دون أولاد الإناث؟ فلابد من النظر في ذلك والاحتراز من الزلل، وترك الأمر لله تبارك وتعالى كما فعل في قسمة المواريث، من غير اعتراض عليه سبحانه في ذلك. والله أعلم.
نعم لو وقف إنسان مالا لأسرة، ومن بين الأسرة الأولاد فذلك خير، هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى علينا أن ننظر في مفهوم الأولاد ما هو؟ فإن مفهوم الأولاد يشمل البنين والبنات، فالله تبارك وتعالى يقول: { يُوصِيكُمُ اللّهُ فِي أَوْلاَدِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ }()، فسمي الجميع أولادا، وكذلك نجد أن الآيات القرآنية تدل على أن الذكر والأنثى كل منهما ولد، فالذكر ولد والأنثى ولد، على أن الذين يخصون أولادهم بالأوقاف، أو الذين يقفون الأموال لذراريهم هم بين صنفين: بين من يخص الذكور دون الإناث وفي هذا تعد عظيم، فلماذا يخص الذكر دون الأنثى، وقد أعطى الحق تبارك وتعالى كل واحد نصيبه؟ وإما أن يجعلوا هذا الوقف للذكور والإناث، ثم لأولاد الذكور دون أولاد الإناث، وفي هذا أيضا حيف على الإناث، فلماذا يخص هذا الوقف بأولاد الذكور دون أولاد الإناث؟ فلابد من النظر في ذلك والاحتراز من الزلل، وترك الأمر لله تبارك وتعالى كما فعل في قسمة المواريث، من غير اعتراض عليه سبحانه في ذلك. والله أعلم.
المفتي
فتاوى الشيخ أحمد الخليلي
فتاوى سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي رصيدٌ ضَخْمٌ يَشْغَلُ الحَيِّز الأكبر من نتاج الشيخ. وقد اشتغل الشيخ بالإفتاء منذ وصوله إلى عُمَانَ في العقد التاسع من القرن الهجري المنصرم، قبل تعيينه رَسْمِيًّا مُفْتِيًا عامًا للسلطنة سنة ١٣٩٥هـ / ١٩٧٥م عقب وفاة شيخه إبراهيم بن سعيد العبري المفتي السابق. وقد تَأَخَّرَ العَمَلُ في إعداد الفتاوى للنشر، وظلت مبعثرة مشتتة يتداولها الناس بالنسخ والتصوير فترة من الزمن، حتى قيض الله من يجمعها ويرتبها.
أسئلة مشابهة
- ما حكم الوقف على الذرية وهل هو جائز؟ فتاوى الشيخ أحمد الخليلي
- هل يجوز وقف المنزل للورثة بعد الموت؟ فتاوى الشيخ أحمد الخليلي
- هل يرث أولاد الأولاد في الوقف بعد انقراض الأولاد؟ فتاوى الشيخ أحمد الخليلي
- هل الوقف على الورثة ثابت شرعاً؟ فتاوى الشيخ أحمد الخليلي
- هل يجوز بيع أرض الوقف للذرية؟ فتاوى الشيخ أحمد الخليلي
📱 تنزيل التطبيق
✍️ اسأل سؤالك الخاص
للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي