السؤال
ما القول فيما يعرف بجلسات التشافي الداخلي وجلسات تشافي الطفل الداخلي هل يدخل ضمن الإلحاد؟
الإجابة
هذه الجلسات التي يعقدها أناس لأجل التشافي سواء أكانت بهذا المسمى التشافي الداخلي أو تشافي الطفل الداخلي أو جلسات الطاقة أو ما هو أصل لها وهي جلسات اليوجا التي جاءتنا من حضارات شرق آسيا، هذه الجلسات كلها سببها الأصلي ضيق في نفس الإنسان يحمله على أن يتخلص من هذا الضيق بمثل هذه الجلسات، وهي أسسها وأصولها التي جاءت منها الثقافات الوثنية التي جاءت من البوذية ونحوها كلها لا ترجع إلا إلى ذلك، وقلت إن سببها الأصلي الذي رأيت عليه كثيرا من هؤلاء الذين يريدونها سببها الأصلي هي المعاصي، الضيق الذي يكون في النفس ولا سبب له ولا باعث له سوى المعصية لله تعالى، وهؤلاء يريدون أن يجمعوا بين أمرين بين البقاء على المعصية وسكينة النفس وطمأنينتها وهذان أمران لا يجتمعان (ألا بذكر الله تطمئن القلوب) (ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا) فطبيعة المعصية حيثما فعلها الإنسان وفي أي ثقافة كانت طبيعتها أن أول أثر لها هو ضيق الصدر وكره الإنسان لهذه الحياة الذي يشعره بالتعاسة وأنه ليس سعيدا فيها. وأول آثار الإيمان بالله والإيمان بالقضاء والقدر والتسليم لكل ما يأتي من عند الله تعالى هو السكينة النفسية والسعادة التي لا يجدها أحد سوى من كان مؤمنا بذلك وعاملا به، ولأجل هذا فكل الذين يطلبون هذا الأمر عن طريق هذه الثقافات التي هي كما قلت أصولها وثنية كلها وفي أحيان كثيرة لا تفضي إلا إلى الإلحاد بل هي لا تكاد لا يكاد إنسان يسلم فيها من الأمراض النفسية كما رأيت أشخاصا بنفسي يلجأون إليها، فكلها ثقافات اليوجا وغيرها كلها مبنية على هذا ولأجل ذلك أقول إن الأصل فيها التحريم لأن أصولها وثنية هذا هو الأصل فيها الطاقة وغيرها كلها مبنية على هذا، هذا الأمر الأول. الأمر الثاني إن أردت السلام كما يسمونه السلم الداخلي وكما يطلقون هنا جلسات تشافي الطفل الداخلي يقولون إننا نبعث في نفوسنا الحالة الذي كنا فيه أطفالا يوم لم تكن هنالك مشكلات ولا تعاسة كل شيء في هذه الحياة يقولون نريد أن نرجع إلى ذلك الزمان فبإيحاءات باطنية توصل إلى هذا الإنسان عن طريق كلمات معينة ودخول في حالة اللاوعي أو اللاشعور التي يتحكم فيها الإنسان بشعوره الباطن ونحو ذلك بهذه الإيحاءات يقولون إننا نطلب السعادة وأنا أقول إن هذا كله لا يأتيك بسعادة أيها الإنسان وإنما هو الشقاء بعينه، إن أردت السعادة فالسعادة في قول الله تعالى ألا بذكر الله تطمئن القلوب وذكر الله معناه التزامك بالطاعات وامتناعك عن النواهي وستكون واهما إن طلبت سعادة من غير هذا الجانب، سلم الأمر لله تعالى آمن بقضاء الله تعالى وقدره وستشعر أن كل ما في هذا الوجود كله من عند الله وأنك راض بما يقضيه الله سبحانه وتعالى (الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون) فلا مهتد سوى هؤلاء ولأجل هذا ارجع إلى ربك ودع عنك هذه الأباطيل وهذه الزخارف وإن كثر المدعون لها الذين يسلبون الأموال من الناس ويوقعونهم في هذه المشكلات في زماننا هذا فلا شفاء يطلب من هذه الأمور وأقول ارجع إلى ربك سبحانه وآمن بقضاء الله وقدره وأصلح ما بينك وبين الله يصلح الله تعالى ما بينك وبين نفسك أولا وما بينك وبين الناس تاليا والله أعلم.
المفتي
مجلس السبت، الشيخ ماجد الكندي
تفريغ لأسئلة مجلس السبت من اليوتيوب. مجلس السبت هو مجلس علمي أسبوعي يُعقد كل يوم سبت، يجيب فيه الشيخ د. ماجد بن محمد بن سالم الكندي عن الأسئلة الواردة من الناس عبر مختلف الوسائل، في مختلف أبواب الدين والحياة. تتميّز هذه السلسلة بطرحها المباشر والواقعي، حيث تتناول قضايا يومية يحتاجها المسلم في عباداته ومعاملاته، وتقدّم الإجابات بأسلوب علمي واضح يجمع بين التأصيل الشرعي والتيسير في الفهم والتطبيق.
📺 شاهد الفتوى
▶
أسئلة مشابهة
- حكم ممارسات اليوغا والريكي والشاكرات في عمان سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
- العلاج بالعسل المبرمج للمشاكل النفسية مجلس السبت، الشيخ ماجد الكندي
- الاستشفاء بالزار وأخذ الأموال عليه مجلس السبت، الشيخ ماجد الكندي
- علاج الضيق والحزن المفاجئ دون سبب فتاوى الشيخ إبراهيم الصوافي
- حكم الوساوس والأفكار السيئة غير المقصودة فتاوى الشيخ إبراهيم الصوافي
📱 تنزيل التطبيق
✍️ اسأل سؤالك الخاص
للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي