السؤال
ما هي القضية المنهجية المتعلقة بانتشار بعض الأسئلة الإشكالية بين الناس، بل وحتى بين طلبة العلم الشرعي -مثل سؤال: أين خطب النبي صلى الله عليه وسلم؟ الذي يُتخذ مطعناً في توثيق السنة النبوية- مع أن المقدمة التي بُني عليها هذا النوع من الأسئلة قد تكون غير صحيحة أصلاً قبل البحث عن إجابة لها؟
الإجابة
قضية المنهج باختصار هو أن هناك جملة من الأسئلة التي تنتشر عند الناس، لا عند العامة فقط أي عند غير المتعلمين للعلوم الشرعية، بل تسري في طلبة العلوم الشرعية وتتناقل بينهم ويجدون في البحث عن إجابات عليها، مع أن المسؤول عنه غير صحيح، فالمقدمة الأولى التي بني عليها السؤال غير صحيحة، ولكنهم يقبلونها أي يقبلون هذه الأسئلة دون تمحيص وتثبت من صحتها، ثم يجهدون أنفسهم في البحث عن جواب عليها، وهذا من حيث المنهج العلمي غير صحيح. والذي دفعني إلى هذا التنبيه هو ما رأيته من أسئلة ترد في ما يتعلق بكتاب الله عز وجل تفسيراً وتدبراً، وفي سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي الأحكام الشرعية وفي الأخلاق والآداب الإسلامية، تجد أن الكثير من، وسأضرب أمثلة أوضح بها ما أقول منها هذا السؤال، هذا السؤال يرد كثيراً وهو أين خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ وقد اتخذ مطعناً في التشكيك في السنة والتدوين وتلقف طلبة العلم والعلماء والباحثون هذا السؤال بالبحث والجد والاجتهاد وتقديم الأجوبة، مع أن السؤال غير صحيح، محل المسؤول عنه غير صحيح لم يمحص هل هذه المعلومة صحيحة هل هذه المقدمة صحيحة أو لا، والمنهج العلمي يقرر ابتداء أن يبحث هذا المنهج القرآني العلمي البحثي قرر لنا أن نبحث هل هذا السؤال صحيح في ذاته أم لا قبل الإجابة عنه، فإن تبين أنه صحيح بحث بعد ذلك عن الجواب، أما أن ننساق إلى البحث عن الجواب فقد نقع في مزلق يستدرجنا إليه السائل أو السائلون لتحقيق أغراضهم ومآربهم ومنها كما قلت وهذا من الشغل الشاغل لهم التشكيك في السنة والطعن في التدوين وفي صحة ما وصل إلينا من علوم السنة ومن علوم الشريعة. منها سأضرب مثالاً ليتضح المقال، منها على سبيل المثال ما يرد كثيراً وقد أجبنا عنه في هذا البرنامج في التفسير، هذا مثال واحد، أن دعوة لوط عليه السلام لا نجد في القرآن الكريم أنها اتجهت إلى معالجة الشرك وإلى الدعوة إلى التوحيد وإنما اتجهت إلى معالجة الفاحشة التي وقع فيها قوم لوط، وهذا يرد عليها القرآن رداً صريحاً آيات صريحة في كتاب الله عز وجل تبين أن دعوة لوط عليه السلام كدعوة إخوته من الأنبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام كانت قائمة على الدعوة إلى التوحيد أولاً ثم إلى التزام أمر الله عز وجل ثم بمعالجة الأوضاع الخلقية الاجتماعية التشريعية الموجودة بحسب الأقوام الذين بعث فيهم الأنبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام، لكن اطلعتم واطلع كثير أن هذا السؤال يثور كثيراً ويبحث عنه الناس على جواب ويتكلفون في الجواب عنه مع أن المسؤول عنه غير صحيح.
المفتي
سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
فتاوى مفرعة من برنامج سؤال أهل الذكر، يفتي فيه: سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي — المفتي العام لسلطنة عُمان، وهو الوجه الرئيسي للبرنامج منذ انطلاقته، يجيب عن أسئلة الجمهور الفقهية والحياتية بأسلوبه المعروف في التأصيل والاستدلال. فضيلة الشيخ كهلان بن نبهان الخروصي — مساعد المفتي العام.
📺 شاهد الفتوى
▶
أسئلة مشابهة
- أسباب الكسل المعرفي وتلقف الشبهات دون تمحيص سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
- منهجية التحقق من صحة الحديث النبوي سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
- ضرورة التنبيه على هذه التأويلات لخفائها على العامة سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
- توثيق خطب النبي صلى الله عليه وسلم يوم الجمعة سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
- مخاطبة البشرية بالإسلام مع تعدد الملل والشرائع سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
📱 تنزيل التطبيق
✍️ اسأل سؤالك الخاص
للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي