كلمة للموظفين المسرحين بسبب مقاطعة الشركات الداعمة للكيان

نص الفتوى الكامل مع بيانات التصنيف والتاريخ

#الكفارات 2026-08-03

السؤال

كلمة لبعض الموظفين الذين تم تسريحهم من بعض الشركات بسبب نجاح حملات المقاطعة للشركات الداعمة للكيان؟

الإجابة

ليحمدوا الله تبارك وتعالى أن نجاهم من مثل هذه الأعمال في هذه الشركات المؤيدة للظلم والبغي والعدوان والاعتداء على إخوانهم المؤمنين المسلمين المستضعفين في أرض غزة وفي عموم فلسطين وفي بيت المقدس وأكناف بيت المقدس. فإن مثل هذا كان ينبغي أن يكون سبباً لشكرهم لله تبارك وتعالى وحمدهم له على أن نجاهم من مثل هذه الأعمال. لا بد أن تكون الأمور واضحة، فإن مثل هذه الشركات اللهم إلا إن كانوا لا يعلمون في أول الأمر وعندما التحقوا بها أنها من الشركات المؤيدة الداعمة للكيان الصهيوني الغاشم المعتدي، أما وقد اتضحت أحوال هذه الشركات وتبينت مواقفها فعلى المسلم التقي الذي يخشى الله تبارك وتعالى أن يربأ بنفسه أن يكون سبباً للنكاية في إخوانه أو أن يكون سبباً لمزيد من الظلم بسبب ما تدفعه هذه الشركات المؤيدة للمعتدين الطغاة المتوحشين الذين لا يقفون عند حد ولا يرقبون في المسلمين وفي أمة الإسلام وفي مقدساتهم إلا ولا ذمة، فلا يصح لأحد أن يعينهم بأي وجه من الوجوه. وإنما عليهم أن يبحثوا عن أعمال طيبة حلال وأن يجتهدوا في ذلك وأن يوقنوا أن الله تبارك وتعالى قد نجاهم وأنه بتقواهم لله عز وجل سوف يفتح الله عز وجل لهم أبواباً من الرزق الحلال الطيب المبارك فيه، فهو جل وعلا يقول "ومن يتق الله يجعل له مخرجاً ويرزقه من حيث لا يحتسب". وليبعدوا عن أنفسهم هذه الظنون فالحقيقة أن هذه نعمة من الله تبارك وتعالى أن انكشفت لهم أحوال هذه الشركات وأن خرجوا منها والأرزاق بيد الله تبارك وتعالى، عليهم أن يجدوا ويجتهدوا في البحث عن أعمال أخرى، وعلى أرباب هذه الأعمال ووكلاء هذه الشركات أن يسعوا قدر المستطاع أيضاً، أن يسعوا جاهدين إلى إيجاد البدائل وإنشاء الشركات المحلية أو إنشاء الشركات التي هي بعيدة عن تأييد الظالمين وعن النكاية في إخواننا المظلومين المستضعفين. وعلى المجتمع كله أيضاً، على أصحاب القرار أن يعينوا هؤلاء وأن يهيئوا لهم السبل وأن يقدروا منهم هذه المواقف وقد خرجوا من الوظائف التي كانوا عليها، فهذه مسؤولية الجميع مع ما تقدم من تبيين للمسألة التي كان يسأل عنها، لكن هذا لا يمنع من بيان أن فتح فرص عمل وإيجاد بدائل لهؤلاء المواطنين هي مسؤولية مشتركة ونصيب كل واحد من أفراد المجتمع من هذه المسؤولية هو بقدر ما يتاح له من إمكانية فتح مجالات للعمل إما في شركات أخرى أو بإنشاء شركات أو في أي قطاع من القطاعات، لا بد من التعاون في مثل هذه الظروف والأحوال. فكما قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في شأن المسلمين ويسعى بذمتهم أدناهم قال "وهم يد على من سواهم"، وحديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الذي يعرفه الجميع "ترى المؤمنين في توادهم وتعاطفهم وتراحمهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر". ففي مثل هذه الأحوال والظروف تظهر هذه المعاني الإيمانية السامية الراقية من تعاطف المجتمع وتراحمه وتواده ومن تعاونهم على البر والتقوى ومن أخذهم بأيادي بعضهم عند الحاجة، بهذا يحققون معنى الجسدية ومعنى الأخوة الإيمانية والله تعالى الموفق إلى كل خير.

المفتي

سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي

فتاوى مفرعة من برنامج سؤال أهل الذكر، يفتي فيه: سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي — المفتي العام لسلطنة عُمان، وهو الوجه الرئيسي للبرنامج منذ انطلاقته، يجيب عن أسئلة الجمهور الفقهية والحياتية بأسلوبه المعروف في التأصيل والاستدلال. فضيلة الشيخ كهلان بن نبهان الخروصي — مساعد المفتي العام.

📺 شاهد الفتوى

كلمة للموظفين المسرحين بسبب مقاطعة الشركات الداعمة للكيان
📱 تنزيل التطبيق ✍️ اسأل سؤالك الخاص

للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي