كيف تُحتسب عدة المرأة التي لم تحض؟

نص الفتوى الكامل مع بيانات التصنيف والتاريخ

#الطلاق 2026-01-30

السؤال

عمن لم تحض منذ صغرها، واعتدت بالأشهر، ثم تزوجت بعد انقضاء الأشهر الثلاثة، فإذا بها تضع حملاً بعد مضي ستة أشهر من زواجها؟

الإجابة

يجزي المراهقة وغيرها ممن لم يحض الاعتداء بثلاثة أشهر، وليس هذا مقصوراً على صبية فقط، لعموم قوله تعالى { وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِن نِّسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ } ( )، وإنما ذهب من ذهب من أصحابنا ـ رحمهم الله ـ إلى أنها تعتد عاماً للاحتياط فقط، إذ اعتبروا ثلاثة أشهر للعدة، وتسعة للحمل، وقد بين الإمام الكبير أبو نبهان ـ رضي الله عنه ـ في أجوبته أن ذلك من باب الاحتياط، وليس هو باب الحكم، والآية ظاهرة في الشمول، فلا معنى للزيادة على مدلولها، ومما يقوي هذا الرأي أن إمامنا المحقق الخليلي ـ رضي الله تعالى عنه ـ استظهر لمن قال إن المبتلاة تعتد ثلاثة أشهر فقط، من قوله تعالى: { وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِن نِّسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ } ( )، حيث بين سبحانه أن اعتداد الآيسات بالأشهر للارتياب، وقال إن الريب كما يحصل في الآيس يحصل في المبتلاة، أما وضعها الحمل بعد ستة أشهر منذ زواجها بالأخير؛ فإنه يقتضي إلحاق الولد به؛ لأن الستة الأشهر هي أقل مدة يثبت بها لحوق الولد، والله أعلم

المفتي

فتاوى الشيخ أحمد الخليلي
فتاوى الشيخ أحمد الخليلي

فتاوى سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي رصيدٌ ضَخْمٌ يَشْغَلُ الحَيِّز الأكبر من نتاج الشيخ. وقد اشتغل الشيخ بالإفتاء منذ وصوله إلى عُمَانَ في العقد التاسع من القرن الهجري المنصرم، قبل تعيينه رَسْمِيًّا مُفْتِيًا عامًا للسلطنة سنة ١٣٩٥هـ / ١٩٧٥م عقب وفاة شيخه إبراهيم بن سعيد العبري المفتي السابق. وقد تَأَخَّرَ العَمَلُ في إعداد الفتاوى للنشر، وظلت مبعثرة مشتتة يتداولها الناس بالنسخ والتصوير فترة من الزمن، حتى قيض الله من يجمعها ويرتبها.

📱 تنزيل التطبيق ✍️ اسأل سؤالك الخاص

للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي