السؤال
كيف يتوب من ارتكب كبيرة الزنا مع كثير من الزانيات، مرات لا تحصى على فترات طويلة من عمره؟ وهل يجب عليه شيء من الكفارات؟ وهل يجب عليه الجهر بتوبته؟
الإجابة
الزاني يتوب إلى الله عز وجل بإخلاص التوبة له، والله يقبل توبته، ويغفر حوبته، فإن القائل: { وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ } ( ) وفي الحديث الذي رواه الإمام الربيع عن أبي عبيدة عن جماعة من الصحابة ـ رضي الله عنهم ـ أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال: »الذنب ذنبان، ذنب بين العبد وربه، وذنب بين العبد وصاحبه، فالذنب الذي بين العبد وربه من تاب منه كان كمن لا ذنب له، والذنب الذي بين العبد وصاحبه لا توبة منه حتى يرد المظلم«، وعليه فإن كان زنا بنساء عاقلات بالغات حرائر مختارات، فعليه التوبة وكفى، وإن كان زنا بمجنونة أو صبية أو أمة أو مكرهة؛ فعليه مع التوبة العقر لكل واحدة في كل مرة، وهو نصف عشر دية المرأة للثيب، وعشر ديتها للبكر، وإن كان زناه معلومًا؛ فعليه إعلان التوبة، و إلا تاب سرًا، والله أعلم.
المفتي
فتاوى الشيخ أحمد الخليلي
فتاوى سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي رصيدٌ ضَخْمٌ يَشْغَلُ الحَيِّز الأكبر من نتاج الشيخ. وقد اشتغل الشيخ بالإفتاء منذ وصوله إلى عُمَانَ في العقد التاسع من القرن الهجري المنصرم، قبل تعيينه رَسْمِيًّا مُفْتِيًا عامًا للسلطنة سنة ١٣٩٥هـ / ١٩٧٥م عقب وفاة شيخه إبراهيم بن سعيد العبري المفتي السابق. وقد تَأَخَّرَ العَمَلُ في إعداد الفتاوى للنشر، وظلت مبعثرة مشتتة يتداولها الناس بالنسخ والتصوير فترة من الزمن، حتى قيض الله من يجمعها ويرتبها.
أسئلة مشابهة
📱 تنزيل التطبيق
✍️ اسأل سؤالك الخاص
للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي