الدعاء للميت الذي كان يترك الصلاة كسلاً

نص الفتوى الكامل مع بيانات التصنيف والتاريخ

#عام 2026-07-07

السؤال

وخير الآخرة إن كان لا يصلي وهو حي؟ وهل يستمرون في الدعاء له بالمغفرة والتصدق له وبذل المال في الأوقاف وحفر آبار المياه ليصل ثواب ذلك إليه علماً أن تركه للصلاة لم يكن جحوداً بل كان تكاسلاً؟

الإجابة

أما إن كان تاركاً للصلاة متكاسلاً فمثل هذا لا يستغفر له، العاطفة وغير ذلك هو الذي يحملنا لأننا على أن نسارع إلى الاستغفار لو كان هنالك مجال، وهذا أب والأب يستغفر له ابنه من بعده هذا الذي نريده ونطمح أن يرزقنا الله تعالى إياه، لكن القضية قضية دين، ربنا سبحانه وتعالى أوجب الصلاة وتوعد تاركيها أي تاركي الصلاة والنبي صلى الله عليه وسلم يقول ليس بين العبد والكفر إلا ترك الصلاة فمن ترك الصلاة فقد كفر والنبي صلى الله عليه وسلم أراد أن يحرق بيوت تاركي الصلاة وما منعه من تحريق بيوت تاركي الصلاة إلا الذرية الذين هم في تلك البيوت ولأجل هذا ترك الصلاة كبيرة من أكبر الكبائر ومعصية من أكبر المعاصي، والذي يقع في الكبيرة هذا لا تدركه رحمة الله تعالى لأن رحمة الله تعالى لا تصل إلا إلى المتقين، ورحمتي وسعت كل شيء ربنا يقول في سورة الأنفال ورحمتي وسعت كل شيء فسأكتبها للذين يتقون ويؤتون الزكاة والذين هم بآياتنا يؤمنون، إذاً فسأكتبها للذين يتقون ويؤتون الزكاة، فتارك الصلاة ليس متقياً لله سبحانه وتعالى، فإن كان الله تعالى يقول إنه سيكتبها للمتقين فلم تدخل غير المتقين أنت؟ الراحم هو الله تعالى وهو الذي يقول هنا إنه سيكتبها لهؤلاء وربنا سبحانه وتعالى مع قوله إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء بين هنا من هم الذين يشاء الله تعالى لهم الرحمة والمغفرة، ورحمتي وسعت كل شيء فسأكتبها للذين يتقون، هنا ربما تسارع بنا عواطفنا كثيراً في هذه القضية فثمة أناس يموتون على كبيرة من كبائر الذنوب كالذي يموت مثلاً كالذي يموت وهو عياذاً بالله تعالى يأكل الربا، الأبناء وغيرهم يحبون أن يستغفروا لأبيهم مع أنه يأكل الربا وربنا سبحانه وتعالى يقول فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله، هنا حرب من الله تعالى ورسوله وهناك ذاك الإنسان يقول له اللهم ارحمه، كيف يجتمع الأمران؟ ربنا يخبر عن نفسه هنا، فالقضية كلها ليست قضية عاطفية بقدر ما أنه حكم شرعي فحينما تريد أن تطلب شيئاً فاطلب شيئاً يؤيده الشرع بألفاظه أما ما عدا ذلك فلا، لأجل ذلك أقول إنه لا يصح أن يستغفر لمن مات مصراً على كبيرة من كبائر الذنوب لا أقول إنه يلعن لا أقول إنه كذا بل أقول يتوقف الإنسان عن الاستغفار لهؤلاء ما داموا قد خرجوا وهم مصرون على كبيرة ومن أشنع الكبائر ترك الصلاة والله أعلم.

المفتي

مجلس السبت، الشيخ ماجد الكندي
مجلس السبت، الشيخ ماجد الكندي

تفريغ لأسئلة مجلس السبت من اليوتيوب. مجلس السبت هو مجلس علمي أسبوعي يُعقد كل يوم سبت، يجيب فيه الشيخ د. ماجد بن محمد بن سالم الكندي عن الأسئلة الواردة من الناس عبر مختلف الوسائل، في مختلف أبواب الدين والحياة. تتميّز هذه السلسلة بطرحها المباشر والواقعي، حيث تتناول قضايا يومية يحتاجها المسلم في عباداته ومعاملاته، وتقدّم الإجابات بأسلوب علمي واضح يجمع بين التأصيل الشرعي والتيسير في الفهم والتطبيق.

📺 شاهد الفتوى

الدعاء للميت الذي كان يترك الصلاة كسلاً
📱 تنزيل التطبيق ✍️ اسأل سؤالك الخاص

للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي