الحكمة من نفي مريم عليها السلام كونها بغيا

نص الفتوى الكامل مع بيانات التصنيف والتاريخ

#التفسير 2026-08-03

السؤال

ما الحكمة من تأكيد مريم عليها السلام عدم كونها بغياً في قوله تعالى (قَالَتْ أَنَّىٰ يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ وَلَمْ أَكُ بَغِيًّا) مع أن قولها (لم يمسسني بشر) تنفي كونها بغياً؟

الإجابة

صحيح، والذي وجدته عند أهل التفسير وأنا أبحث في هذه المسألة منذ زمن بقطع النظر عن قناعتي بما يذكره أهل التفسير لكن هذا الذي وجدتُ، أن قولها (لم يمسسني بشر) أي بالزواج بالحلال، (ولم أك بغياً) أي بالوقوع في الفاحشة حاشاها عليها السلام، فأرادت نفي أن يكون قد صدر منها ما يمكن أن يورثها الحمل وأن تكون ذات ولد سواء كان ذلك بالحلال وهو الزواج ولذلك قالت (لم يمسسني بشر) أو كان ذلك بغير سبيل النكاح وهو البغاء والزنا والعياذ بالله فقالت (ولم أك بغياً). الملاحظ أن هذه الآية الكريمة أو هذه الإضافة (ولم أك بغياً) وردت في مريم في سورة مريم ولم يرد حينما بُشّرت في سورة آل عمران، أيضاً المفسرون ذكروا أن نزول سورة مريم متقدم ولذلك ما احتاجت إلى إعادته في سورة آل عمران، ولكن يمكن أن يضاف أسباب أخرى أن السياق في آل عمران لا يستدعي أن تنفي أيضاً أن يكون ذلك لأن المسيس هنا يمكن أن يكون بالوجه الشرعي أو بغير الوجه الشرعي، لكن هذا مزيد توكيد في هذه الآية الكريمة التي يسأل عنها السائل فيه مزيد توكيد وفيه نفي ما يمكن أن يتوهم أو يعترض به عليها وهي في سياق الاستعطاف واسترحام ربها تبارك وتعالى فأرادت أيضاً أن تتقرب إليه جل وعلا بعفتها وحصانتها وباستقامتها وتقواها فذكرت هذا الذي ذكرت، هذا الذي يظهر والله تعالى أعلم.

المفتي

سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي

فتاوى مفرعة من برنامج سؤال أهل الذكر، يفتي فيه: سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي — المفتي العام لسلطنة عُمان، وهو الوجه الرئيسي للبرنامج منذ انطلاقته، يجيب عن أسئلة الجمهور الفقهية والحياتية بأسلوبه المعروف في التأصيل والاستدلال. فضيلة الشيخ كهلان بن نبهان الخروصي — مساعد المفتي العام.

📺 شاهد الفتوى

الحكمة من نفي مريم عليها السلام كونها بغيا
📱 تنزيل التطبيق ✍️ اسأل سؤالك الخاص

للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي