السؤال
يسأل عن كيفية إزالة التعارض الظاهر بين قول الله عز وجل في قصة خلق آدم "ولقد خلقناكم ثم صورناكم ثم قلنا للملائكة اسجدوا لآدم" فإن ظاهر هذه الآية أن قول الله عز وجل للملائكة اسجدوا لآدم بعد الخلق والتصوير بدليل العطف بثم، بينما في سورة الحجر قال تعالى "إني خالق بشراً من صلصال من حمإ مسنون، فإذا سويته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين" فهذا دليل على أن القول كان متقدماً على الخلق، فكيف يجمع بينهما؟
الإجابة
الجواب "ثم" في سورة الأعراف ليست للترتيب الزمني وإنما للمهلة الرتبية، ليست للمهلة الزمنية وإنما للمهلة الرتبية، أي ولقد خلقناكم ثم الأهم أو الأعظم تصويركم ثم قولنا للملائكة، فهو ترتيب بيان هذه الأفعال وبيان رتبتها في أهميتها وليس ترتيباً زمنياً لوقوعها، والقرينة التي صرفت "ثم" هنا عن المهلة الزمنية إلى المهلة الرتبية هو الآية الأخرى التي بينت أن قول الله تعالى للملائكة اسجدوا لآدم متقدم على الخلق، فهذا هو الجمع، والله تعالى أعلم.
المفتي
فتاوى الشيخ إبراهيم الصوافي
تفريغ لجلسات افتاء للشيخ الدكتور إبراهيم بن ناصر الصوافي
📺 شاهد الفتوى
▶
أسئلة مشابهة
- سر التبعيض بوصف إبليس بمن الساجدين في سورة الأعراف سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
- الفرق البلاغي بين آيتي الأعراف والحجر في وصف امتناع إبليس سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
- خلق الجن قبل آدم عليه السلام الجواب المفيد، الشيخ إبراهيم الصوافي
- مدة خلق السموات والأرض الجواب المفيد، الشيخ إبراهيم الصوافي
- دلالة استعمال مع الساجدين بدل من الساجدين في قصة إبليس بسورة الحجر سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
📱 تنزيل التطبيق
✍️ اسأل سؤالك الخاص
للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي