السؤال
ما حكم من يوصي بماله بقصد حرمان الورثة؟
الإجابة
هذا أمر خطير، فإن الوصية إنما هي طاعة وقربة، وليست معصية ومجانبة لحكم الله تعالى، ولذلك شدد الحديث الشريف في ذلك تشديدا بالغا، فقد أخرج الدارقطني من طريق ابن عباس -رضي الله عنهما- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (الإضرار في الوصية من الكبائر)، أي مضرة الإنسان لورثته بأن يوصي لأحد بقصد حرمانه الورثة، وكذلك جاء في الحديث الذي أخرجه أبو داود من طريق أبي هريرة عن النبي -صلي الله عليه وسلم- قال: { إن الرجل أو المرأة ليعمل بطاعة الله ستين سنة ثم يحضرها الموت فيضاران في الوصية فتجب لهما النار }()، والقران قبل ذلك هو أصرح وأدل ما يكون على الحكم، إذ الله تعالى يقول: { تِلْكَ حُدُودُ اللّهِ وَمَن يُطِعِ اللّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (13) وَمَن يَعْصِ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَاراً خَالِداً فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُّهِينٌ }()، ففي هاتين الآيتين وعيد على تغيير حكم الله تبارك وتعالى ولو بالتحايل. والله أعلم.
المفتي
فتاوى الشيخ أحمد الخليلي
فتاوى سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي رصيدٌ ضَخْمٌ يَشْغَلُ الحَيِّز الأكبر من نتاج الشيخ. وقد اشتغل الشيخ بالإفتاء منذ وصوله إلى عُمَانَ في العقد التاسع من القرن الهجري المنصرم، قبل تعيينه رَسْمِيًّا مُفْتِيًا عامًا للسلطنة سنة ١٣٩٥هـ / ١٩٧٥م عقب وفاة شيخه إبراهيم بن سعيد العبري المفتي السابق. وقد تَأَخَّرَ العَمَلُ في إعداد الفتاوى للنشر، وظلت مبعثرة مشتتة يتداولها الناس بالنسخ والتصوير فترة من الزمن، حتى قيض الله من يجمعها ويرتبها.
أسئلة مشابهة
📱 تنزيل التطبيق
✍️ اسأل سؤالك الخاص
للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي