معنى كتمان البينات واللعن في الآية

نص الفتوى الكامل مع بيانات التصنيف والتاريخ

#عام 2026-07-07

السؤال

يقول الله سبحانه وتعالى "إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون". كيف يكون الكتمان في هذه الآية؟ هل يكون بمعنى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أو يكون بعدم تطبيق ذلك، ومن هم اللاعنون المقصودون في الآية؟

الإجابة

الآية الكريمة يا أخ أنس تحذر وهي وإن نزلت في أهل الكتاب لكن معناها عام، من يكتم ما تدعو الحاجة إليه تدليسا أو طمسا للحق أو إيثارا للباطل على الحق أو بخلا وشحا بالعلم مع وجود الحاجة الداعية به فهو معرض نفسه لهذا الوعيد ولذلك على من كان معه علم وكان متيقنا من هذا العلم ضابطا له ووجدت الحاجة الداعية إليه أن ينشره وأن يجيب السائل عليه ولا يجوز له أن يدلس أو أن يلبس الباطل لباس الحق أو أن يلبس الحق لباس الباطل لا سيما في أوقات الفتنة أو تردد الناس فهنا على العلماء وعلى طلبة العلم الراسخين في العلم أن يظهروا ما عندهم من علم وأن يبينوا للناس الصواب حتى لا يبقى الناس على جهل أو ينطمس الحق أو تعلو راية الباطل، ومن يكتم الآيات البينات فإنه يتعرض لعنة الله عز وجل لأنه ما عمل بما أمره الله سبحانه وتعالى ويلعنه اللاعنون وهنا لم تبين الآية ولكن جاء البيان في آيات أخرى أنها تلعنهم الملائكة ويلعنهم الناس أجمعون ولا نعرف نحن صفة هذه اللعنة ولكن يكفي أن تكون لعنة عامة مما يوجب الحذر ويوجب على أهل العلم أن ينتبهوا وأن يتشجعوا بعلمهم وأن يأمروا بالمعروف وأن ينهوا عن المنكر وأن يكونوا حراسا للشريعة والفضيلة والله تعالى أعلم.

المفتي

فتاوى الشيخ إبراهيم الصوافي
فتاوى الشيخ إبراهيم الصوافي

تفريغ لجلسات افتاء للشيخ الدكتور إبراهيم بن ناصر الصوافي

📺 شاهد الفتوى

معنى كتمان البينات واللعن في الآية
📱 تنزيل التطبيق ✍️ اسأل سؤالك الخاص

للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي