امتناع من يظن فيه الصلاح عن الإفتاء

نص الفتوى الكامل مع بيانات التصنيف والتاريخ

#عام 2026-06-25

السؤال

رجل يظن فيه الصلاح فيقصده البعض في الفتيا، فيمتنع تارة مخافة أن يدخل في الوعيد "من أفتى مسألة بغير علم فكأنما خر من السماء"، ويجيب تارة مخافة أن يدخل في الوعيد "من كتم علماً ألجمه الله بلجام من نار"، فما نصيحتكم لهذا الرجل؟ علماً أن معظم الأسئلة هي من أمهات المسائل كنصاب الزكاة وقضاء الصلوات وكيفية الغسل وغيرها.

الإجابة

أولاً أطمئنك أخي السائل أنه لا تعارض بين الحديثين اللذين ذكرتهما حتى يثمر لك تعارضاً في الأحوال، فمرة تأخذ بهذا ومرة تأخذ بذاك، الحديث الأول قال "من أفتى مسألة أو فسر رؤيا بغير علم" هذا قيد، هناك إفتاء مطلق ومقيد بغير علم، بمعنى أنه إن كان بعلم تدركه وأنت مطمئن إليه وعالم به فهنا في هذا الحال لا ينطبق عليك هذا الحديث لأنك أفتيت بعلم، هذا الأمر الأول. الحديث الثاني قال "من كتم علماً يعلمه ألجمه الله بلجام من نار" كما في الرواية التي ساقها الأخ السائل، هذا علم يعلمه لأن الطرف الآخر قد يقع في معصية، الحديث هذا ليس على عمومه، فأمور المباحات أمور غير الواجبات هذه كلها لا يجب بذلها لأن الفعل ذاته ليس واجباً فكيف يكون الإفتاء فيه واجباً؟ إذاً هذا متعلق بالواجبات، ولأجل هذا إذا كان الطرف الآخر يقع في معصية وهو مضطر إلى هذه الفتوى لأنه سيقع في الحرام، وإنسان يعلم الحكم وهو مطمئن إليه فهنا في هذا الحال يجب عليه أن يخبره بحكم الله سبحانه وتعالى، إذاً لا تعارض بينهما، ما دمت عالماً بالحكم وعارفاً به ومتأكداً منه فهنا في هذه القضية أخبر الناس حينما يضطرون إليك، أخبرهم بحكم الله سبحانه وتعالى، والله تعالى أعلم.

المفتي

مجلس السبت، الشيخ ماجد الكندي
مجلس السبت، الشيخ ماجد الكندي

تفريغ لأسئلة مجلس السبت من اليوتيوب. مجلس السبت هو مجلس علمي أسبوعي يُعقد كل يوم سبت، يجيب فيه الشيخ د. ماجد بن محمد بن سالم الكندي عن الأسئلة الواردة من الناس عبر مختلف الوسائل، في مختلف أبواب الدين والحياة. تتميّز هذه السلسلة بطرحها المباشر والواقعي، حيث تتناول قضايا يومية يحتاجها المسلم في عباداته ومعاملاته، وتقدّم الإجابات بأسلوب علمي واضح يجمع بين التأصيل الشرعي والتيسير في الفهم والتطبيق.

📺 شاهد الفتوى

امتناع من يظن فيه الصلاح عن الإفتاء
📱 تنزيل التطبيق ✍️ اسأل سؤالك الخاص

للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي