السؤال
هل يصح ما يروى أن سراقة بن مالك لبس سواري كسرى في عهد عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه؟
الإجابة
هذا وارد في السير وبكثرة وتناقله الناس ونحن لا نتعامل مع السيرة النبوية كما نتعامل مع الأحاديث التي يترتب عليها تكليف وتشريع، السيرة النبوية نقلتها الأمة بل تواطأت على نقلها وعلى قبولها وعلى سردها بالروايات التي رواها الراوون وإن لم تكن هذه الروايات كروايات الأحاديث التشريعية العملية، فالناس يتساهلون في التاريخ كثيرا، لذلك نقول كل ما لم يكن فيه نكارة أو مصادمة للأحاديث الصحيحة والأدلة القويمة فيقبل ولا حرج فيه بإذن الله تعالى. لكن هل في هذه القصة أسانيد ثابتة كالأحاديث؟ ليس فيها أسانيد ثابتة كالأحاديث غير أن المسلمين تناقلوها وقبلوها والله أعلم. يمكن تعرفون قصة سراقة بن مالك، سراقة بن مالك حينما كان يتبع النبي صلى الله عليه وسلم في ساعة في يوم الهجرة ورآهم بعدما رأى أبا بكر والنبي صلى الله عليه وسلم ذاهبين رآهم وذهب انطلق أخذ سيفه وعدته وذهب لأجل أن يحصل على فدية قريش، فحينما رآهم واقترب منهم أبو بكر رضي الله تعالى عنه وأرضاه كان يخشى على النبي صلى الله عليه وسلم كثيرا من سراقة فقد جاء هو من جُعشم جاء هذا الرجل مسلحا يريد القتل ويريد أن يظفر بمائة الناقة التي رصدتها قريش فكان يخشى كثيرا والنبي صلى الله عليه وسلم على سكينته يبين له أن الله تعالى سيحميهم، والمنقول في كتب السير أنه كانت تسوخ أقدام راحلته فرسه في في الرمال تسوخ هكذا تسوخ في الرمال المرة الأولى والثانية والثالثة علم يقول علمت أنه ممنوع أي أن هناك حاجبا دون أن أصل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم هناك بشره وقال له كيف بك يا سراقة إذا لبست سواري كسرى فقال له أكسرى أنو شروان؟ إن هذا الأمر ما كان متخيلا عند العرب في ذلك الزمان كيف يلبسون سواري كسرى، العربي أو السادة العرب حينها كالنعمان بن المنذر ونحوهم كان حينما يريد أن يدخل على وال من ولاة كسرى إذا جئنا إلى الدولة الفارسية أو وال من ولاة الرومان هنا في الشام كان يبقى أياما وأياما وقد يذل وهنا يبشر هذا الولاة الكبار السادة النعمان بن المنذر ومثله، وهنا يبشر هذا الرجل يقول له تلبس سواري كسرى أنو شروان فرجل عجب من الأمر ومضى رسول الله صلى الله عليه وسلم وعمر بن الخطاب يعرف القضية وفتحت العراق كما تعلمون في زمن عمر بن الخطاب رضي الله عنه وجيء بالسواري سواري كسرى وجيء بتركش كابيان هذه التي هي الراية الكبيرة جدا وجيء بذلك البساط الذي فيه الذي فيه الذهب وفيه ما فيه من بذخ الفرس ذلك الوقت، وعمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه كان حريصا على أن يأتي بالسواري فدعا سراقة في ذلك الموضع وقال له تعال فألبسه إياهما هما سواران من ذهب لكن هذا اللبس ليس لأجل الزينة وإنما لأجل إثبات النبوة السابقة، المحرم في لبس الذهب إن كان لأجل الزينة في ذلك الوقت أما الآن فلا يعني إذا لبس الذهب لأجل الحفظ فلا حرج لأجل الحفظ لم يجد له مكانا هنا لبسه لأجل إثبات النبوة في ذلك الموضع ثم تركه لأنه غنيمة من الغنائم فأخذ كسرى يقول للناس وأخبرهم عمر بن الخطاب بالأمر. كتب السير ماضية على ذكرها وليست فيها نكارة وليست فيها معتب ولذلك أقول لا حرج في الاستدلال بها والله أعلم.
المفتي
مجلس السبت، الشيخ ماجد الكندي
تفريغ لأسئلة مجلس السبت من اليوتيوب. مجلس السبت هو مجلس علمي أسبوعي يُعقد كل يوم سبت، يجيب فيه الشيخ د. ماجد بن محمد بن سالم الكندي عن الأسئلة الواردة من الناس عبر مختلف الوسائل، في مختلف أبواب الدين والحياة. تتميّز هذه السلسلة بطرحها المباشر والواقعي، حيث تتناول قضايا يومية يحتاجها المسلم في عباداته ومعاملاته، وتقدّم الإجابات بأسلوب علمي واضح يجمع بين التأصيل الشرعي والتيسير في الفهم والتطبيق.
📺 شاهد الفتوى
▶
أسئلة مشابهة
- هل يطبق منهج المحدثين في نقد الروايات على روايات السيرة النبوية سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
- صحة رواية حصار النبي وصحيفة المقاطعة مجلس السبت، الشيخ ماجد الكندي
- نوم علي على فراش النبي ليلة الهجرة مجلس السبت، الشيخ ماجد الكندي
- صحة قصة عداس مع النبي صلى الله عليه وسلم سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
- قصة سحر النبي ومعارضتها بآية العصمة مجلس السبت، الشيخ ماجد الكندي
📱 تنزيل التطبيق
✍️ اسأل سؤالك الخاص
للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي