السؤال
في قوله تعالى في سورة الحاقة: "إنا لما طغى الماء حملناكم في الجارية لنجعلها لكم تذكرة وتعيها أذن واعية"، لماذا جاءت الآيات الكريمة بصيغة المخاطب أي في قوله حملناكم ولنجعلها لكم؟
الإجابة
نعم، لأن هؤلاء المخاطبين إنما هم من ذرية من نجاهم الله تبارك وتعالى مع نوح ومن آمن به، ولأن هذا الأمر الذي حصل وهو أمر تنجية نوح عليه السلام في الفلك كان حدثا كبيرا تناقلته الأجيال وكان أمره ذائعا عند العرب وعند غيرهم فهم يعرفون هذه الحادثة ولذلك فإن الآية الكريمة خاطبتهم لأنهم مطلعون على هذه الحادثة وأن الذين نجوا من الغرق أن هؤلاء إنما هم من ذرية من نجا من الغرق وهم لا يخالفون في ذلك يعلمون ذلك فالخطاب لهم وكأنه استحضار لمعنى انتمائهم إلى أولئك الأسلاف الذين نجاهم الله تبارك وتعالى مع نوح والمؤمنين في الفلك في السفينة. ومن المفسرين من يقول بأن المعنى أنهم كانوا في الأصلاب، لا بمعنى أنهم يعرفون انتسابهم، وإنما باعتبار أنهم كانوا لما نجى الله تبارك وتعالى نوحا عليه السلام والمؤمنين معه فقد كانت ذريتهم في أصلابهم في ظهورهم، فالخطاب بهذا المعنى هو غير بعيد عن المعنى الأول، فالمعنى الأول ظاهر ولذلك يحمل عليه أن الخطاب جاء بصيغة المخاطب. والله تعالى أعلم.
المفتي
سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
فتاوى مفرعة من برنامج سؤال أهل الذكر، يفتي فيه: سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي — المفتي العام لسلطنة عُمان، وهو الوجه الرئيسي للبرنامج منذ انطلاقته، يجيب عن أسئلة الجمهور الفقهية والحياتية بأسلوبه المعروف في التأصيل والاستدلال. فضيلة الشيخ كهلان بن نبهان الخروصي — مساعد المفتي العام.
📺 شاهد الفتوى
▶
أسئلة مشابهة
- التوفيق بين آيتي الإسراء والصافات في ذرية نوح عليه السلام سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
- السر البلاغي في "أنلزمكموها وأنتم لها كارهون" سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
- من هم أصحاب سفينة نوح عليه السلام سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
- هل كان طوفان نوح شاملا للأرض كلها أم خاصا بقومه سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
- هل الخطاب في الآية للغائب أم الشاهد سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
📱 تنزيل التطبيق
✍️ اسأل سؤالك الخاص
للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي