شروط استجابة الدعاء في قصة زكريا عليه السلام

نص الفتوى الكامل مع بيانات التصنيف والتاريخ

#التفسير 2026-08-03

السؤال

قال الله تعالى "أعوذ بالله من الشيطان الرجيم فاستجبنا له ووهبنا له يحيى وأصلحنا له زوجه إنهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغباً ورهباً وكانوا لنا خاشعين"، فهل يمكن أن تشرح لنا هذه الشروط الثلاثة لاستجابة الدعاء؟

الإجابة

هذه الآية نزلت في عبد الله وفي نبيه الكريم زكريا الذي كان يدعو ربه "رب لا تذرني فرداً وأنت خير الوارثين"، وكان ملحاً على الله تعالى في الدعاء حتى استجاب الله دعاءه ووهبه يحيى وأصلح له زوجه ومعنى أصلح له زوجه أي زادها صلاحاً في صلاحها كقولنا "اهدنا" أي زدنا هداية، أو أصلحنا زوجة جعلناها صالحة للولادة لأنها ما كان يولد لها ثم بعد دعاء زكريا استجاب الله دعاءه فصارت ممن يولد لها فذلك إصلاحها، "فاستجبنا له ووهبنا له يحيى وأصلحنا له زوجه"، ثم بين الله تعالى العلة في ذلك فقال "إنهم كانوا يسارعون في الخيرات"، فإجابة الله لدعائه تكريماً لهم ومجازاةً لهم في مقابل هذه المسارعة إلى الخيرات أي إلى الأعمال الصالحة، "ويدعوننا رغباً ورهباً" كان يلحون على الله تعالى في الدعاء ومعنى هذا أن الدعاء لم يكن من زكريا وحده وإنما من زكريا ومن زوجه وكان دعاءهم دعاء تضرع وخشوع وفي خفاء في خلواتهم، "وكانوا لنا خاشعين" أي خاضعين منيبين وهذا من شروط الدعاء أن يكون الإنسان ملتزماً بأمر الله ملحاً على الله في الدعاء مظهراً للخضوع لله وللرغبة فيما عند الله وأن يكون في دعائه خاشعاً وفي عموم حياته أيضاً خاشعاً أي منيباً مخبتاً خاضعاً خائفاً لله معظماً لمقام الربوبية، نسأل الله عز وجل أن يرزقنا ذلك، والله أعلم.

المفتي

فتاوى الشيخ إبراهيم الصوافي
فتاوى الشيخ إبراهيم الصوافي

تفريغ لجلسات افتاء للشيخ الدكتور إبراهيم بن ناصر الصوافي

📺 شاهد الفتوى

شروط استجابة الدعاء في قصة زكريا عليه السلام
📱 تنزيل التطبيق ✍️ اسأل سؤالك الخاص

للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي