صورة تكبير المسلم في يوم العيد والتعبير عن فرحه

نص الفتوى الكامل مع بيانات التصنيف والتاريخ

#الأذكار 2026-08-01

السؤال

ما هي صورة تكبير المسلم في يوم العيد وتعبيره عن لحظة فرحه بالعبادة ونهايتها والجائزة التي حصل عليها؟

الإجابة

نعم، هو هذا التكبير اعتراف بأن هذا المكلف لم يبلغ الذي بلغه إلا بتوفيق الله عز وجل. فهو اعتراف بهذه الحقيقة والتكبير تمجيد لله تبارك وتعالى وتعظيم وتذكير لهذه النفس بأن الله تبارك وتعالى مع هذا الذي يتقرب إليه بصنوف العبادات التي أمره بها وأنه مهما واجه من صعوبات فإنه في كنف الرحيم الرحمن. ولذلك فإنه يذكر نفسه بهذا التكبير، لم يقو على الصبر ولم يحتمل مشقة العبادة إلا بفضل من الله تبارك وتعالى. فحينما يكبر الله عز وجل بصيغ التكبير فإن قلبه يكبر قبل ذلك ويتذكر هذا المعنى، فيدفعه ذلك إلى أن يتذكر أنه يمكن أن يكون في حالة من الابتلاءات بالهموم والكروب والخطوب ولكن الله أكبر. من كل هذه الهموم والخطوب والكروب فإن ربه الذي يتقرب إليه بالعبادة والذي يخلص له هذه العبودية والذي مكنه من صيام رمضان أكبر من كل ذلك، فيلجأ إليه ويتضرع إليه. ثم إن هذا التكبير هو شعار لهذه الأمة، شعار يورثها الهيبة، يورثها العزة ويقذف في قلوب عدوها المهابة منها إذا رفع هذا الشعار بقلوب مخلصة وألسنة صادقة وتوجه قاصد لله تبارك وتعالى وحده فإن هذه الكلمة سبحان الله أودع الله عز وجل فيها ما يزلزل أركان قلوب الكفرة وأعداء هذا الدين لأنه يعلم أن هؤلاء يعتصمون بالله تبارك وتعالى. هؤلاء الذين يكبرون الله تبارك وتعالى لا يستعظمون قوة مادية ولا يهابون من قوة بشرية ولا من سطوة أحد ولا من عتاده لأنهم يكبرون الله عز وجل، لأنهم يعلمون أن الله تبارك وتعالى فوق كل شيء وأعظم من كل أحد وأقوى من كل قوي، هو القادر الذي لا تغلبه قدرة، هو العزيز الذي لا يغلب، الحكيم الذي يضع الأمور في نصابها. كل هذه المعاني تتوارد على قلب هذا المسلم حين يرفع هذا الشعار، فإذا اجتمعت نفوسهم وقلوبهم، أي نفوس المسلمين وقلوبهم على هذه المعاني فإن هذا لا شك يزلزل أهل الباطل ويبعث فيهم المهابة كما تقدم من هؤلاء الذين ينتسبون إلى هذه الأمة التي لا ترفع شعاراً مادياً، لا ترفع شعاراً دنيوياً، لا ترفع شعاراً حزبياً ضيقاً ولا طائفياً ولا مذهبياً وإنما شعارها الله أكبر في صلواتها في صيامها في حجها في أعيادها ترفع هذا النداء. الحقيقة أن المعاني التي تكتنف التكبير في هذا الدين ولذلك له مساحة في كتاب الله عز وجل وفي سنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لأن المعاني التي وراء التكبير لا تكاد تحصى، لكن المسلمين ظنوا أنها مجرد كلمة تلوكها الألسن فأفرغوا هذا الشعار من معناه ومحتواه ومضمونه لا من معنى ومحتوى الكلمة فقط وإنما من معاني العبادات التي اقترنت بها، إذ التكبير لا يأتي ذكراً منفرداً مع سائر الأذكار، لكنه كثيراً ما يأتي مع العبادات، يأتي في الصلاة ويأتي في الصيام ويأتي في الحج في أظهر العبادات الجمعية يكون التكبير. أما الزكاة فلان المكلف يؤديها بنفسه طيبة بها نفسه فإن معنى التكبير أخفى فيها من معاني العبادات الجمعية التي تظهر على هذه الأمة وتكون سمة مميزة لها، فهذا هو معنى التكبير وهذا الذي ينبغي للمسلمين أن يأخذوه من معاني التكبير، والله تعالى الموفق.

المفتي

سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي

فتاوى مفرعة من برنامج سؤال أهل الذكر، يفتي فيه: سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي — المفتي العام لسلطنة عُمان، وهو الوجه الرئيسي للبرنامج منذ انطلاقته، يجيب عن أسئلة الجمهور الفقهية والحياتية بأسلوبه المعروف في التأصيل والاستدلال. فضيلة الشيخ كهلان بن نبهان الخروصي — مساعد المفتي العام.

📺 شاهد الفتوى

صورة تكبير المسلم في يوم العيد والتعبير عن فرحه
📱 تنزيل التطبيق ✍️ اسأل سؤالك الخاص

للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي