تفرد الفقهاء بمنهج خاص في التعامل مع الأحاديث

نص الفتوى الكامل مع بيانات التصنيف والتاريخ

#الكفارات 2026-08-03

السؤال

فيما يتعلق بمنهج الفقهاء، فإن الفقهاء أيضاً لهم تعامل خاص حتى مع الأحاديث نفسها، فما يروى في كتب الفقه قد لا يكون مقبولاً عند المحدثين لأنه يخضع لكثير من التمحيص، فهل يعني ذلك أن الفقهاء ينفردون بمنهج خاص؟ أم لأنهم لم يكونوا مشتغلين أبداً بقضية الحديث وطرق إثباته؟

الإجابة

لا هذا يرجع إلى هذه الأمور مجتمعة، فإن الفقهاء أيضا يتفاوتون في إحكامهم لعلوم الحديث كما يتفاوتون في درايتهم ورسوخ أقدامهم في علوم التفسير على سبيل المثال، فهم كذلك، فيظهر أثر ذلك في ترجيحاتهم الفقهية، كذلك يتفاوتون في الملكة الاجتهادية، يعني لا يقتصر الأمر على قبول الروايات وإنما الترجيح بين هذه الروايات ثم طرق الاستنباط من هذه الروايات وهذا يعتمد بقدر كبير على الملكة الأصولية الاجتهادية والملكة اللغوية التي يتعاملون بها مع النصوص التشريعية. إذن الفقهاء لأنهم يستنبطون الأحكام الشرعية ويرجحون بين الأقوال ويرجحون بين الأدلة فهم يضيفون الأصل فيهم أنهم يضيفون إلى درايتهم بعلم الحديث علوما أخرى يحتاجون إليها، وهناك خلاف من الفقيه؟ من هو الفقيه؟ هل يمكن أن يكون فقيه دون أن يكون على دراية بعلم الحديث؟ ولا يقصدون أن يكون جاهلا بعلم الحديث، وإنما يقصدون من ذلك أن يكون قادرا على تمحيص الروايات والنظر في أسانيدها وفي متونها ومعرفة المصادر التي تؤخذ منها سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم واستحضار هذه الروايات حين الحاجة إليها، لا يقصدون أن يكون خلوا من ذلك، وهذا هو سر التفاوت الكبير أيضا بين الفقهاء فهناك من الفقهاء من تجد أنه أكثر عناية بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا أضاف ملكات في أصول الفقه وفي طرق الاجتهاد والاستنباط فلا ريب أنه يأتي بما لا يستطيعه غيره من الفقهاء. إذن هل للفقهاء مناهج في التعامل نعم أيضا لهم بناء على مناهجهم الاجتهادية وبناء على ما وصلهم أيضا من تمحيص هذه الروايات ولذلك نشأ مع أسباب أخرى نشأت هذه الأقوال العديدة في المسألة الواحدة وعد ذلك من الثراء الفقهي وخاصة في مسائل الفروع من مسائل النظر والرأي من مسائل الاجتهاد، فكلهم يغترف من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم بناء على هذه المناهج ليخرج بالترجيحات التي تطمئن إليها نفسه بعد استفراغه الوسع في استنباط تلك الأحكام الشرعية والله تعالى أعلم.

المفتي

سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي

فتاوى مفرعة من برنامج سؤال أهل الذكر، يفتي فيه: سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي — المفتي العام لسلطنة عُمان، وهو الوجه الرئيسي للبرنامج منذ انطلاقته، يجيب عن أسئلة الجمهور الفقهية والحياتية بأسلوبه المعروف في التأصيل والاستدلال. فضيلة الشيخ كهلان بن نبهان الخروصي — مساعد المفتي العام.

📺 شاهد الفتوى

تفرد الفقهاء بمنهج خاص في التعامل مع الأحاديث
📱 تنزيل التطبيق ✍️ اسأل سؤالك الخاص

للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي