تغيير اسم المريض لطلب الشفاء

نص الفتوى الكامل مع بيانات التصنيف والتاريخ

#عام 2026-07-19

السؤال

ابني مريض منذ سبعة أشهر ولا يزال يتلقى العلاج في المستشفى وبعض المقربين والناس يلحون علي في تغيير اسمه زاعمين أنه سيشفى بعد تغيير اسمه، مع أن اسم ابني هو اسم نبي كريم داوود عليه السلام. وقد رفضت ذلك رفضاً قاطعاً لأن الشفاء بيد الله وحده وليس بتغيير الأسماء، فكيف نرد على من يقول بمثل هذه البدع وما هو رأيكم؟ وهناك من يحضر أوراقاً فيها طلاسم كتب فيها بعض الآيات القرآنية مع حروف متقطعة، لا صلة لها بالقرآن، وفيها عبارات مثل أزل ما عليه في رأسه من جان وغيرها، ثم يضع تلك الأوراق في يد المريض أو في ثوبه أو تحت رأسه زاعماً أن فيها شفاءً، مع أن مرض ابني معروف وهو يتلقى العلاج فما حكم مثل هذه الأوراق وما رأيكم في من يفعل ذلك؟

الإجابة

قولكم هنا حينما قلتم إن هذا من عند الله تعالى هو الصواب، فالشفاء بيد الله تعالى وحده. وتغيير الاسم ليس سبباً شرعياً وليس سبباً حسياً أيضاً من حيث الواقع للشفاء، ولأجل هذا لا يجوز اعتقاد أن تبديل الاسم يجلب العافية بذاته. واسم المولود هنا هو داوود، وهو اسم كريم حسن وفيه فضل بإذن الله تعالى، فهو اسم نبي من الأنبياء كما تذكر الأخت السائلة هنا. ومن يلح على مثل هذا الأمر يمكن أن يقال له إن الأسباب المعتبرة في طلب الشفاء هي ما ثبت شرعاً أو حساً أنه يشفي الإنسان. وما سوى ذلك هي مجرد تجارب ولربما كان في بعضها دعاوى ولربما كان في بعضها شيء من الخرافة، ولأجل هذا نحن لا بد من أن نلزم باب الدعاء وباب الرقية الشرعية من حيث الأسباب الروحية بيننا وبين ربنا، ومن حيث الأسباب الطبية علينا أن ننظر إلى الأسباب الطبية، نعرض الحالة على الأطباء وذوي الخبرة وذوي المهارة، إن لم يكن هذا فهذا. لكن يعني اتباع الإنسان لغير هذه الأسباب لا يجوز، وهو الذي يجعله يدور في فلك المشعوذين ونحوهم ممن يقولون إنهم يستطيعون علاج الآخرين وهم غير قادرين على ذلك، فليقتصر كل منا على الأذكار وعلى الرقى الشرعية. أما الأوراق التي فيها الطلاسم والحروف المجهولة وفيها خلط الآيات بما لا يفهم، ومعها دعوى صرف الجن ونحو ذلك فهذه لا تجوز. الأصل فيها أنها ليست جائزة، إلا أن تأتي من ثقة في دينه يقول إنه لم يخلط فيها ما فيه محظور شرعي، ودون ذلك ستكون هذه من جنس التمائم وستكون هذه من الرقى الممنوعة ولربما جرت بعض الناس إلى الشرك أو إلى السحر، ولأجل هذا نقول إن الواجب منعها وأن تتلف بطريقة تصون ما فيها من كتاب الله سبحانه وتعالى إن كان هنالك شيء من كتاب الله تعالى في هذه الأوراق والله تعالى أعلم.

المفتي

مجلس السبت، الشيخ ماجد الكندي
مجلس السبت، الشيخ ماجد الكندي

تفريغ لأسئلة مجلس السبت من اليوتيوب. مجلس السبت هو مجلس علمي أسبوعي يُعقد كل يوم سبت، يجيب فيه الشيخ د. ماجد بن محمد بن سالم الكندي عن الأسئلة الواردة من الناس عبر مختلف الوسائل، في مختلف أبواب الدين والحياة. تتميّز هذه السلسلة بطرحها المباشر والواقعي، حيث تتناول قضايا يومية يحتاجها المسلم في عباداته ومعاملاته، وتقدّم الإجابات بأسلوب علمي واضح يجمع بين التأصيل الشرعي والتيسير في الفهم والتطبيق.

📺 شاهد الفتوى

تغيير اسم المريض لطلب الشفاء
📱 تنزيل التطبيق ✍️ اسأل سؤالك الخاص

للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي