حكمة رفع عذاب الاستئصال عن هذه الأمة

نص الفتوى الكامل مع بيانات التصنيف والتاريخ

#التفسير 2026-08-01

السؤال

أما الاستئصال فيعني الإهلاك التام، هل تقرؤون في ذلك حكمة معينة تظهر لكم لرفع عذاب الاستئصال؟

الإجابة

الاستئصال يعني الإهلاك التام، وقد تقدم أيضاً في مناسبة سابقة أن هناك أدلة في كتاب الله عز وجل وفي سنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن إنزال الكتاب على موسى عليه السلام كان نهاية لعذاب الاستئصال، فدعوة ما كان من بعد موسى عليه السلام ودعوة نبينا عيسى عليه السلام ثم نبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم كان قد رفع عذاب الاستئصال والله تبارك وتعالى يقول في كتابه الكريم: "وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون"، الحكمة أن التطور المدارك البشرية قد بلغت الحد الغاية التي أرادها لها ربها تبارك وتعالى في أن يتحمل أتباع الرسل دعوات الحق للناس وأن يقوموا بواجب التبليغ والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ولهذا نجد في كتاب الله عز وجل من بعد إنزال الكتاب على موسى في سيرته مع بني إسرائيل نجد تأكيداً كبيراً لأمر لقضية الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وفي قصص الأنبياء والرسل من بعد موسى إلى عيسى عليه السلام إلى نبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم حتى توجت هذه الأمة بأن تكون هي الوارثة لميراث النبوات المتمثل في الدعوة إلى الله والتبليغ للناس كافة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فهذا هو المقصود فأن يبقى هذا التدافع بين الحق والباطل قائماً بين الخير والشر والصلاح والفساد والحق والباطل يبقى قائماً تبقى طائفة من الأمة كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح: "لا تزال طائفة من أمتي على الحق ظاهرين لا يضرهم من خذلهم حتى يأتيهم أمر الله وهم كذلك"، "كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر"، ولذلك كان الله تعالى يعيب على هذه الأمم أنها لا تأمر بالمعروف ولا تنهى عن المنكر: "لعن الذين كفروا من بني إسرائيل"، هناك مساحة كبيرة هناك تركيز كبير في قضية الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في بني إسرائيل من بعد موسى وكأن الواجب الآن لأتباع الأنبياء والرسل أن يقوموا بهذه المهمة ولذلك يعني ورد في بعض الآثار "علماء أمتي كأنبياء بني إسرائيل" وورد أن أنبياء بني إسرائيل كانوا يسوسون بني إسرائيل ولذلك نجد فيهم يعني القضاة والرسل ونجد فيهم الأنبياء والقضاة، الحديث الآخر أيضاً "كانت بني إسرائيل يسوسهم أنبياؤهم إذا هلك نبي خلف نبي" حتى إنهم أشبه بالقادة السياسيين أيضاً إذ قالوا لنبيهم ابعث لنا ملكاً نقاتل، نعم هذا بنص الآية يسوسون بني إسرائيل كان أنبياؤهم يسوسونهم.

المفتي

سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي

فتاوى مفرعة من برنامج سؤال أهل الذكر، يفتي فيه: سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي — المفتي العام لسلطنة عُمان، وهو الوجه الرئيسي للبرنامج منذ انطلاقته، يجيب عن أسئلة الجمهور الفقهية والحياتية بأسلوبه المعروف في التأصيل والاستدلال. فضيلة الشيخ كهلان بن نبهان الخروصي — مساعد المفتي العام.

📺 شاهد الفتوى

حكمة رفع عذاب الاستئصال عن هذه الأمة
📱 تنزيل التطبيق ✍️ اسأل سؤالك الخاص

للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي