كيف أتصرف في مال الوقف بعد الميراث

نص الفتوى الكامل مع بيانات التصنيف والتاريخ

#الصدقة 2026-01-30

السؤال

مال أخضر لجدَي أخرجه وجعل نصفه خيراً والنصف الآخر وقفاً لمسجد البلد (الجامع القديم)، وكان والدي يبيع غلته كاملة، ثم يعطي نصفه للأرحام، والنصف الآخر لإمام المسجد المذكور، وبعد مضي سنين أوصى والدي بجميع الأموال تعود على تصرف أبناء عمه، وبعد مضي سنين أخرى استلمت أموالي، وكان هذا المال من ضمن تلك الأموال وفي سور واحد، والآن مات هذا المال ولم يبق منه إلا بعض النخلات العاجزة، كما توجد بئر قديمة. فما قول سماحتكم في تصرفي في أرض هذا المال المذكور، من حيث إنه في قبضة يدي إلى الآن منذ أن خلفه والدي من يد الوكيل المذكور؟

الإجابة

إن كان هذا المال موقوفاً لوجه من وجوه البر فلا يجوز صرفه في وجه آخر، وإنما يبقى كما هو؛ لأن للوقف حكم الوصية، وقد قال تعالى في الوصية: { فَمَن بَدَّلَهُ بَعْدَ مَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللّهَ سَمِيعٌ عَلِيم }()، ولا يحق لوارث الواقف تغيير ما نصت عليه الوقفية، وإن كان هنالك ما يدعو إلى التصرف في أصل هذا المال للاستعاضة عنه بما هو أجدى وأنفع، فلا بد من أن يكون ذلك تحت إشراف الأمناء ذوي الخبرة في شئون الأموال، وأن تكون مصلحة الوقف متعينة في ذلك. والله أعلم.

المفتي

فتاوى الشيخ أحمد الخليلي
فتاوى الشيخ أحمد الخليلي

فتاوى سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي رصيدٌ ضَخْمٌ يَشْغَلُ الحَيِّز الأكبر من نتاج الشيخ. وقد اشتغل الشيخ بالإفتاء منذ وصوله إلى عُمَانَ في العقد التاسع من القرن الهجري المنصرم، قبل تعيينه رَسْمِيًّا مُفْتِيًا عامًا للسلطنة سنة ١٣٩٥هـ / ١٩٧٥م عقب وفاة شيخه إبراهيم بن سعيد العبري المفتي السابق. وقد تَأَخَّرَ العَمَلُ في إعداد الفتاوى للنشر، وظلت مبعثرة مشتتة يتداولها الناس بالنسخ والتصوير فترة من الزمن، حتى قيض الله من يجمعها ويرتبها.

📱 تنزيل التطبيق ✍️ اسأل سؤالك الخاص

للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي