العناية في المناهج بالعلوم التجريبية أكثر من الشريعة

نص الفتوى الكامل مع بيانات التصنيف والتاريخ

#عام 2026-08-01

السؤال

السلام عليكم شيخ كهلان. لدي موضوع أود طرحه عبر هذا البرنامج الرائع يتعلق بالمناهج الدراسية سواء كان على مستوى المدارس أو على مستوى المؤسسات الجامعية، ألحظ على أن العناية بالعلوم التجريبية الطبيعية التطبيقية أكثر من العناية بالعلوم الشرعية أو تدرس هذه العلوم في إطار بعيد عن الطرح الإيماني الذي يرشدنا إليه القرآن الكريم، وهذا يتضح بجلاء في المقررات الدراسية التي تقرر على الطلبة سواء كان في الكليات والجامعات أو حتى في المدارس لا نجد إلا مساق أو مساقين على أكثر الأحوال تخدم الجانب الإيماني.

الإجابة

نعم بارك الله فيه، وفهمت من سؤاله وهو ما نتفق عليه، أنه ينبغي أن تكون العلوم التطبيقية مبنية على الأسس الإيمانية وخادمة في ما يتصل بآثارها وأبعادها الجوانب الإيمانية، لأن هذه العلوم تكشف عن عظيم صنع الله تبارك وتعالى وتبين أسرار هذا الكون الحادث الذي أوجده ربنا تبارك وتعالى فيفضي ذلك إلى أن يعظم هذا المتعلم الذي انكشفت له هذه الأسرار أن يعظم هذا الخالق وينفذ من ذلك إلى لزوم إخلاص العبودية له واستحقاقه وحده تبارك وتعالى لهذه العبودية فيكون هناك ربط بين هذه العلوم التطبيقية العلوم كما يقال العلمية وبين العلوم الإنسانية والعلوم الشرعية، فترتكز على الأسس الإيمانية وتؤسس في مقاصدها وغاياتها أيضا على أهم ما يحتاج إليه المسلم وهو تعظيم الله تبارك وتعالى واكتشاف عظيم خلقه وبديع صنعه في كونه واكتشاف عظيم حكمه وآلائه التي بثها ربنا تبارك وتعالى في هذا الكون من حولنا في الإنسان في الكائنات الحية من حولنا في البيئة في الكون بأسره بكل ما فيه. وهذا القدر تفتقر إليه للأسف الشديد المناهج في البلاد العربية كلها، لا يكاد تجد وأنا نفسي جمعت بعض المناهج لعلي أجد فيها، لا يكاد تجد إلا في مواضع قليلة جدا هذا الربط، وهو لو حصل لزاد المتعلمين رغبة في الإقبال على التعلم ولأيضا أدى ذلك إلى مزيد من الإقبال في التعلم على العلوم الدينية لأنهم لن يجدوا فجوة بين ما يعرف في عالم اليوم بين العلم والإيمان، هؤلاء سيجدوا أن هناك تكاملا وأن هناك منظومة واحدة منشأها أن هذا كله من صنع الله تبارك وتعالى، وهذا الذي خلق هذا الكون هو الذي أنزل هذه الشريعة هو الذي بعث الأنبياء وأنزل الكتب هو الذي أوحى إلى هؤلاء الأنبياء والرسل رسالات الهدى والخير والنور فينشأون بعيدا في ظلال هذا التأسيس بعيدا عن التناقض والاضطراب، تنسجم أمورهم تنسجم نظرتهم إلى هذه العلوم وإلى دينهم ويدمج ذلك كله أيضا في القيم الأخلاقية والمثل العليا والكمالات التي يدعو إليها هذا الدين وهم يتعلمون في معاملهم ومختبراتهم في صفوفهم في خارج صفوفهم في قاعات المحاضرات في أي درس من المواد العلمية يكتشفون كل هذه المعاني. هذا مما نحتاج إليه فهي كلمة نهمس بها في آذان صانعي هذه المناهج في بلداننا العربية الإسلامية وفي وطننا العزيز هذا عسى أن تجد قلوبا واعية بإذن الله تعالى.

المفتي

سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي

فتاوى مفرعة من برنامج سؤال أهل الذكر، يفتي فيه: سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي — المفتي العام لسلطنة عُمان، وهو الوجه الرئيسي للبرنامج منذ انطلاقته، يجيب عن أسئلة الجمهور الفقهية والحياتية بأسلوبه المعروف في التأصيل والاستدلال. فضيلة الشيخ كهلان بن نبهان الخروصي — مساعد المفتي العام.

📺 شاهد الفتوى

العناية في المناهج بالعلوم التجريبية أكثر من الشريعة
📱 تنزيل التطبيق ✍️ اسأل سؤالك الخاص

للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي