صحة حديث "صنفان من أهل النار رؤوسهن كأسنمة البخت"

نص الفتوى الكامل مع بيانات التصنيف والتاريخ

السؤال

ننتقل إلى سؤال من سلطان الحبسي يقول ما صحة حديث النبي صلى الله عليه وسلم صنفان من أهل النار لم أرهما بعد وذكر من ضمن ما ذكر رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها يعني ما هي صفات الحجاب الشرعي مع هذا الحديث؟

الإجابة

الحديث صحيح، حديث عند الإمام مسلم وعند طائفة من أصحاب السنن والمسانيد فالحديث صحيح، ورسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول في هذا الحديث صنفان من أهل النار لم أرهما قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس، ونساء كاسيات عاريات مائلات مميلات رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا، هذا هو الحديث وظني أن معناه واضح، فالصنف الأول هو أصناف من بني هذه الأمة يتسلطون على عباد الله ظلما وعدوانا وبغيا يضربونهم بالسياط ويخوضون في التنكيل بهم دون وجه حق، والصنف الثاني هو صنف من النساء لا يحملن أنفسهن على الصراط المستقيم ولذلك قال مائلات مميلات، فالميل هو الانحراف عن سواء الصراط، ومميلات أي أنهن يملن غيرهن إليهن، أو يتسببن في إضلال غيرهن أيضا، قال كاسيات عاريات، فهن لسنا بعاريات تماما وإنما يلبسن ملابس تظهر المفاتن وتكشف عن كثير من المفاتن والسوءات، وهن يزعمن أنهن لابقات أنهن كاسيات، ولكن الصحيح أنهن مع كسوتهن تلك إلا أنهن عاريات، فلباسهن ما هو إلا لإثارة الفتنة ولجلب الأنظار إليهن ولإرضاء شهواتهن والعياذ بالله، إذا كاسيات عاريات مائلات مميلات رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة، أي يصنعن بشعورهن ما يدعو الناس إلى النظر وكأنها سنام كأنها أسنمة الإبل وقيل بأن البخت هي الإبل ذات السنامين، يمكن أن يكون ذلك في أعلى الرأس يمكن أن يكون في شيء من جوانب الرأس أو في جانبين الرأس أو في المؤخرة، الحاصل أنهن يصنعن بشعورهن ما يدعو إلى النظر إليهن، فهذا الصنف لم يره رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لم تكن النساء في زمانه هكذا، فالصالحات من باب أولى ولا غيرهن لم يبلغن هذا الحد، وهذا من إعجاز من الإعجاز الغيبي لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذ حصل ذلك في العصور المتأخرة، فهذا وعيد شديد من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لأمثال هؤلاء النسوة فالوعيد فيها شديد لأنه صدر الحديث بقوله صنفان من أهل النار لم أرهما ثم قال لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها وإن ريحها لتوجد من مسيرة كذا وكذا، أما وصف لباس المرأة فهو الخمار الذي يغطي رأسها كله والأذنان من الرأس، ثم ينسدل على النحر والجيب والصدر، والجلباب أو القمص، الجلباب أي ما تلبسه المرأة من الجيب، والجيب الأصل فيه الفتحة الطوق، هذا هو الأصل فيه ولكنه يصدق على القميص، ويشترط في هذا الجلباب في لباس المرأة أن يكون واسعا غير ضيق، أن يكون غليظا غير شفاف، وألا يكون ثوب شهرة، وألا يكون مما تقلد به المرأة لباس الكوافر من الناس النساء الكافرات، فهذا هو توصيف، والخلاف فقط في الوجه والكفين، الخلاف فقط في الوجه والكفين، وإلا فلم يقل أحد حتى هناك سبعة أقوال في "ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها"، كل هذه الأقوال في الوجه والكفين، حتى لا يأتي أحد ويلبس على النساء بأن المسألة فيها خلاف وهناك أقوال كثيرة نحن نقول له وقد لا يعرف الأقوال كلها هي سبعة أقوال كلها دائرة بين الوجه والكفين، فهذا هو لباس المرأة وقد تقدم في أجوبة سابقة يمكن الرجوع إليها والله تعالى أعلم.

المفتي

سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي

فتاوى مفرعة من برنامج سؤال أهل الذكر، يفتي فيه: سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي — المفتي العام لسلطنة عُمان، وهو الوجه الرئيسي للبرنامج منذ انطلاقته، يجيب عن أسئلة الجمهور الفقهية والحياتية بأسلوبه المعروف في التأصيل والاستدلال. فضيلة الشيخ كهلان بن نبهان الخروصي — مساعد المفتي العام.

📺 شاهد الفتوى

صحة حديث "صنفان من أهل النار رؤوسهن كأسنمة البخت"
📱 تنزيل التطبيق ✍️ اسأل سؤالك الخاص

للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي