سر التعبير بـ'قلوبهم شتى' دون 'عقولهم شتى'

نص الفتوى الكامل مع بيانات التصنيف والتاريخ

#التفسير 2026-08-03

السؤال

لماذا استخدم القرآن الكريم كلمة "قلوبهم شتى" في قوله تعالى "تحسبهم جميعا وقلوبهم شتى" ولم يقل "عقولهم شتى"؟

الإجابة

لأن القلوب هي مكامن العداوات والتحاسد والتنافر والتباغض، فأراد الله تبارك وتعالى أن يكشف لنا حقيقة هؤلاء اليهود، أنه وإن بدا لكم أنكم ترونهم جميعا وتحسبونهم جميعا، تحسبونهم صفا واحدا، لكن الصحيح أن قلوبهم شتى، فبينهم من التحاسد والتباغض والتنافر والعداوات ما لا مزيد عليه، إلى حد أن توصف قلوبهم بهذا الوصف أنها شتى، شتيت متفرقة لا تجتمع على أمر. أما ما يتعلق بالعقول فقد تقدم، تقدم الوصف بأنهم لا يعقلون، وتقدم الوصف أيضا أو ورد الوصف بأنهم لا يفقهون في نفس السورة في نفس السياق القرآني. فإذا القلوب خصت بالذكر لأنها مكامن لأسباب التباعد والتنافر للعداوة وفي المقابل فإن الله تبارك وتعالى أيضا وصف المؤمنين قال "وألف بين قلوبهم لو أنفقت ما في الأرض جميعا ما ألفت بين قلوبهم ولكن الله ألف بينهم". فلما ذكر ألفتهم لأنها هي المحل هذه القلوب هي المحل للتآلف والتعاطف والتراحم والتآخي كما أنها محل للعداوات والحزازات والشحناء والبغضاء فلذلك خصت بالذكر، والله تعالى أعلم.

المفتي

سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي

فتاوى مفرعة من برنامج سؤال أهل الذكر، يفتي فيه: سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي — المفتي العام لسلطنة عُمان، وهو الوجه الرئيسي للبرنامج منذ انطلاقته، يجيب عن أسئلة الجمهور الفقهية والحياتية بأسلوبه المعروف في التأصيل والاستدلال. فضيلة الشيخ كهلان بن نبهان الخروصي — مساعد المفتي العام.

📺 شاهد الفتوى

سر التعبير بـ'قلوبهم شتى' دون 'عقولهم شتى'
📱 تنزيل التطبيق ✍️ اسأل سؤالك الخاص

للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي