البعد الإيماني في أخذ الأسباب مع التوكل على الله

نص الفتوى الكامل مع بيانات التصنيف والتاريخ

#التفسير 2026-08-01

السؤال

بناء على تفسيركم الآن، ما هو البعد الإيماني في هذا الملحظ أن يخبرهم عن المخاطر وأن يأخذوا بالأسباب وأن يكلوا الأمر إلى الله؟

الإجابة

البعد الإيماني في هذا الشأن واضح. من ذهب كما قلت من المعاصرين إلى أن المقصود أن تكون ليوسف فرصة ليختلي بأخيه وليطمئنه بما سيحدث له من بعد، هذا بعيد، لأن يعقوب عليه السلام على الصحيح ما كان يعرف مكان يوسف ولا يعرف شيئا عن أحواله ولم يخطر له على بال أن طلب أخيهم هذا إنما هو من باب التدبير الذي أعده يوسف عليه السلام لأجل ختام هذه القصة، ذلك بعيد. وإنما هؤلاء ذهبوا، أي هؤلاء الذين قالوا بهذا القول ذهبوا إلى أن السياق بعد هذه الآية الكريمة مباشرة التي هي محل السؤال قال: "فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَىٰ يُوسُفَ آوَىٰ إِلَيْهِ أَخَاهُ"، فاستنتجوا من ذلك هؤلاء المعاصرون، لم أجده للمتقدمين، لكن بعض المعاصرين استنتجوا من ذلك أن هذا التدبير كان لأجل أن يختلي يوسف بأخيه، طيب هل سيختلي به عند دخولهم؟ هل سيدخلون عليه متفرقين؟ هل كان يوسف عليه السلام يتجول بين هذه الأبواب؟ نعم لو ذهب بعض المفسرين، وهذا معنى الآن لا علاقة له بمحل السؤال وإنما بالآيات الكريمة، إلى أنهم إن كانوا سينيخون ركابهم خارج الأبواب، فإن معنى الآية الكريمة يحتمل أنهم في كل دخول أن يفرقوا الأبواب التي يدخلون منها. أما إن كانوا سينيخون داخل الأسوار داخل الأبواب، فالمعنى ظاهر، وهو الذي عليه الجماهير أنهم إذا دخلوا عند أول دخولهم فليدخلوا متفرقين، وإن تكرر ذلك منهم على المعنى الثاني فليفعلوا ذلك أيضا، لا يدخلوا من باب واحد، هذا من بعض اللطائف التي يذكرها بعضهم ومما يحتمله السياق. أما ما ذهب إليه كما قلت من قال بأن المقصود هو إيجاد فرصة ليختلي يوسف بأخيه فبعيد، وهو كما تفضلتم يشي بأن الترتيب والتدبير هذا إنما هو بإيحاء من الله تبارك وتعالى ليعقوب عليه السلام وليوسف عليه السلام وهذا فيه تكلف بهذا الشأن في هذا الخصوص، والمعنى ظاهر كما قلت من الثلاث آيات التي تحدثت عن هذا السياق، السياق ظاهر أن هناك مخاوف مما عليه، وينبغي أن تدرس هذه القضية، البلدان حول مصر في جفاف وفقر وشدة وجوع ومسغبة، ومصر في رخاء، وكذلك هؤلاء الملوك الذين كانوا في زمن يوسف عليه السلام ملوك مصر ليسوا من الفراعنة وإنما هم من الرعاة الهكسوس كما يقال وهناك مناوشات هذا متوقع، فإذن هناك احتياطات أمنية هناك مخاوف، ورأينا في بداية القصة كيف أن هؤلاء السيارة القافلة التي مرت بالجب الذي كان فيه يوسف عليه السلام لم يترددوا لحظة في أن يستبشروا بهذا الغلام ويأخذوه غلاما لأجل أن يبيعوه، فهذا يكشف جانبا من الأحوال المضطربة في تلك السنوات في ذلك المكان والله تعالى أعلم.

المفتي

سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي
سؤال أهل الذكر، الشيخ كهلان الخروصي

فتاوى مفرعة من برنامج سؤال أهل الذكر، يفتي فيه: سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي — المفتي العام لسلطنة عُمان، وهو الوجه الرئيسي للبرنامج منذ انطلاقته، يجيب عن أسئلة الجمهور الفقهية والحياتية بأسلوبه المعروف في التأصيل والاستدلال. فضيلة الشيخ كهلان بن نبهان الخروصي — مساعد المفتي العام.

📺 شاهد الفتوى

البعد الإيماني في أخذ الأسباب مع التوكل على الله
📱 تنزيل التطبيق ✍️ اسأل سؤالك الخاص

للاستفادة من جميع الميزات — الباحث الذكي، الشذرات، ومتابعة الأسئلة — حمّل تطبيق مفتي